تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤ - تهته تهته
به تَمَطَّتْ غَوْلَ كُلِّ مَتْلَه # بنا حراجيج المهارى النفه [١]
و يُرْوَى: مَيْلَه مِن الوَلَهِ.
و أَيْضاً: الحَيْرَةُ، و الأَصْلُ فيه الوَلَهُ بالواوِ، و قيلَ الدَّلَهُ بالدالِ.
و الفِعْلُ كفَرِحَ؛ يقالُ: تَلِهَ الرَّجُلُ تَلَهاً إذا حارَ.
و تَلِهَ كذا، و تَلِهَ عنه: ضله و أُنْسِيَهُ، نَقَلَه الأزْهرِيُّ عن النوادِرِ و الصَّاغاني عن اللّيْثِ.
و أَتْلَهَهُ المَرَضُ: أَتْلَفَهُ، عن ابن سِيدَه.
و رجُلٌ مَتْلُوهُ العَقْلِ و تالِهُه : أَي ذاهِبُه. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
تَتَلَّهَ الرَّجلُ: جالَ في غيرِ ضَيْعة.
و رأَيْتُه يَتَتَلَّه : أَي يَتَرَدَّدُ مُتَحيِّراً؛ و أَنْشَدَ أَبو سعيدٍ بيتَ لَبيدٍ:
باتَتْ تَتَلَّه في نِهاءِ صُعائِدٍ [٢]
قُلْتُ: و يُرْوَى: تَبَلَّه بالباءِ، و تَبَلَّد بالدالِ، و الأخيرَةُ هي المَشْهورَةُ.
و اتَّلَهَ يَتَّلِهُ ، كاتَّخَذَ يَتَّخِذُ: حارَ و تَرَدَّدَ.
و المُتْلَهَةُ : المُتْلَفَةُ مِن الفَلَواتِ؛ قالَ رُؤْبَة:
به تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مَتْلَه
يعْنِي: مَتْلَفٍ، و سَيَأْتِي في وَلَهَ.
و المُتَلَّهُ ، كمعظَّمٍ: المُدَلَّهُ زِنَةً و معْنًى و هو الذّاهِبُ العَقْلِ. و يقالُ: أَصْلُ تَلِهَ يَتْلَهُ ائْتَلَهَ يَأْتَلِهُ، فأُدْغِمَتِ [٣] الواوُ في التاءِ فقيلَ اتَّلَهَ يَتَّلِهُ، ثم حُذِفَتِ التاءُ.
تمه [تمه]:
تَمِهَ الطَّعامُ، كفَرِحَ، تَمَهاً ، بالتَّحْرِيكِ، فَسَدَ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و قالَ أَبو الجراحِ: تَمِهَ اللحْمُ تَماهَةً ، و هو مِثْلُ الزُّهُومَةِ، و ذلكَ إذا تَغَيَّرَ رِيحُه و طَعْمُه، فهو تَمِهٌ ؛ و كَذلِكَ الدُّهْنُ و اللَّبَنُ.
و قيلَ: التَّمَهُ في اللبَنِ كالنَّمَسِ في الدّسَمِ.
و شاةٌ مِتْماهٌ ، كمِحْرابٍ: يَتَغَيَّرُ لَبَنُها سَرِيعاً رَيْثَمَا يُحْلَبُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
تَمِهَ الرَّجُلِ و تَهِمَ بمعْنَى واحِدٍ، و به سُمَّيَت تِهامَةُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
تنه [تنه]:
أَتْنُوهَةُ : قَرْيةٌ بمِصْرَ مِنَ الغَرْبيةِ تُعْرَفُ الآنَ بمسْجِدِ الخُضْر، و قد وَرَدْتُها مِراراً.
تهته [تهته]:
التَّهْتَهَةُ : الْتِواءٌ في اللِّسانِ، مِثْلُ اللُّكْنَةِ.
و التَّهاتِهُ : الأباطِيلُ و التُّرَّهاتُ؛ قالَ القَطامِيُّ:
و لم يَكُنْ ما ابْتَلَيْنا من مَواعِدِها # إلاَّ التَّهاتِهَ و الأُمْنِيَّةَ السَّقَما [٤]
كذا في الصِّحاحِ.
و تُهْ تُهْ ، بالضَّمِّ: زَجْرٌ للبَعِيرِ و دُعاءٌ للكَلْبِ؛ و منه قَوْلُه:
عَجِبْتُ لهذه نَفَرَتْ بَعيرِي # و أَصْبَحَ كَلْبُنا فَرِحاً يَجُولُ
يُحاذِرُ شَرَّها جَمَلي و كَلْبي # يُرَجِّي خيرَها ماذا تَقولُ؟ [٥]
[١] ديوانه ص ١٦٧ و اللسان و التهذيب و المقاييس ١/٣٥٤ و التكملة، و بعده:
بنا حراجيج المهادي النفّه
و يروى: «كل منله» و يروى: ميله من الوله.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٧٣ برواية:
علهت تردد في نهاء صعائد # سبعاً تؤاماً كاملاً أيامها
و البيت في التكملة برواية: «علهت تتلّه» و صدره في اللسان و التهذيب.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فأدغمت الواو الخ كذا في اللسان و لعل المراد بالواو بحسب الأصل إذ أصله: أو تله فقلبت الواو همزة، و قوله: ثم حذفت التاء أي الأولى و هي الساكنة» .
[٤] اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٥] اللسان و التكملة و التهذيب بدون نسبة.