تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٩ - بوو بوا
قالَ الرَّاغبُ: و يقالُ لكلِّ ما يَحْصَل مِن جِهَتِه [١] شَيء أَو مِن ترْبِيَتِه أَو تَثْقِيفِه أَو كَثْرة خدْمَتِه له و قِيامِه بأَمْرِه هو ابْنُه نَحْو فلانُ ابنُ حَرْب و ابنُ السَّبيلِ للمُسافِرِ، و كَذلِكَ ابنُ اللَّيْلِ و ابنُ العلْمِ، و يقالُ فلانٌ ابنُ بَطْنِه و ابنُ فَرْجِه إذا كانَ هَمّه مَصْرُوفاً إليهما، و ابنُ يَوْمِه إذا لم يَتَفَكَّر في غَدِهِ، انتَهَى.
و أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
يا سَعْدُ بني بنَ عَمَلي يا سَعْدُ
أَرادَ من يَعْمَلُ عَمَلي أَو مِثْلَ عَمَلي.
و بني البنيانُ : الحائِطُ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
قالَ الرَّاغبُ: و قد يكونُ بني البنْيانُ جَمْع بني بُنْيَانَة كشعير و شعيرة و هذا النّحْو من الجَمْع يصحُّ تَذْكِيرهُ و تأْنِيثُه.
و بني البَنَّاءُ ، ككَّتانٍ: مُدَبِّرُ البُنْيانِ و صانِعُه.
و قد يُجْمَع بني البانِي على بني أَبْناء كشَاهِدَ و أَشْهادٍ، و به فَسَّر أَبو عبيدٍ المَثَلَ: بني أَبْناؤها أَجْناؤُها ، و كَذلِكَ جني الأَجْناءُ جَمْعُ جانٍ.
و بني ابْتَنَى الرَّجُل اصْطَنَعَه.
و بني تَبَنَّى السَّنامُ: سَمِنَ؛ قالَ الأَعْورُ الشَّنِّيُّ:
مُسْتَحْملاً أَعْرَفَ قد بني تَبَنَّى
و بني البِناءُ ، ككِتابٍ: الجِسْمُ.
و أَيْضاً: النطعُ.
و بني بَنَيْتُ عن حالِ [٢] الرّكِيَّةَ: نَحَّيْتُ الرِّشاءَ عنه لئَلاّ يَقَع التُّرابُ على الحافِر.
و بني ابْتَنَى بأهْلِه: كبَنَى بها.
و بني المُبْتَنَى : البِناءُ أُقيمَ مُقَام المصْدَرِ.
و بني أَبْناه : أَدْخَلَه على زَوْجَتِه؛ و منه ١٤,١٥,١- قَوْلُ عليِّ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه : «يا نبيّ اللَّهِ مَتَى بني تُبْنِيني » .
قالَ ابنُ الأثيرِ حقيقَتُه مَتَى تَجْعَلني بني أَبْتَنِي بزَوْجتِي.
و وادِي بني الأبناء باليَمَنِ، و هو وادِي السّر. و بني البانِيان : قَوْمٌ من الأَبْناءِ باليَمَنِ، و هو وادِي السّر.
و بني البانِيان : قوْمٌ من الأَبْناءِ باليَمَنِ و بالهِنْدِ و أَكْثَرُهُم كفَّارٌ.
و بناتُ جَبَل: بينَ اليَمامَةِ و الحجازِ؛ عن نَصْر [٣] .
بوو [بوا]:
و البَوُّ : وَلَدُ النَّاقَةِ ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
فما أُمُّ بَوِّ هالِكٍ بتَنُوفَةٍ # إذا ذَكَرَتْه آخِرَ اللَّيْلِ حَنَّتِ [٤]
و أَيْضاً: جِلْدُ الحُوَار يُحْشَى ثُماماً أَو تِبْناً إذا ماتَ الحُوَار فيُقَرَّبُ من أُمِّ الفَصِيلِ فَتَعْطِفُ عليه فَتَدِرُ ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للكُمَيْت:
مُدْرَجة كالبَوِّ بين الظِّئْرَيْن [٥]
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لجريرٍ:
سَوْق الرّوائمِ بَوّاً بينَ أَظئارِ
و مِن شواهِدِ التَّلْخيصِ للخَنْساء:
فما عَجُول على بَوِّ تطيفُ به # لها حنينان: إصْغار و إكْبَار
يوْماً بأَجْزَع منِّي حينَ فارَقَنِي # صَخْرٌ و للدَّهْرِ إِقْبالٌ و إدبْار [٦]
[١] في المفردات: من جهة شيءٍ.
[٢] عن اللسان و بالأصل «جال» .
[٣] و مما يستدرك عليه ما ذكر في الأساس فيما يعرف ببنات: بنات الليل: أحلامه، و بنات الدهر و بنات المسنّد: و هي النوائب، و بنات السحابة: البَرَد، و بنات النقا: اليساريع. و بنات الماء: الغرانيق.
و فيها فيما يعرف بابنٍ: ابن البلد و ابن البليدة: الحرباء، و ابن الطود: الصدى. و ابن المَسَرّة: الريحان.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان و الصحاح.
[٦] البيتان في ديوان الخنساء ملفقان من أربعة أبيات، و روايتها كما في الديوان ص ٤٨.
و ما عجول على بوّ تطيف به # لها حنينان: إعلان و إسرار
تَرْتَعُ ما رَتَعَتْ، حتى إذا ادّكرت # فإنما هي إقبال و إدبار
لا تسمن الدهر في أرض و إن رتعت # فإنما هي تحنان و تسجار
يوماً بأوجد مني يوم فارقني # صخر و للدهر إحلال و إمرار.