تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٤ - بغي بغي
و ١٧- في حدِيثِ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ عنه : «أَنَّه مَرَّ برجُلٍ يَقْطَعُ سَمُراً بالبادِيَةِ فقَالَ: رَعَيْتَ بَغْوَتَها و بَرَمَتَها و حُبْلَتَها و بَلَّتها و فَتْلَتَها ثم تَقْطَعُها» .
قالَ ابنُ الأثيرِ: قالَ القُتَيْبيّ يَرْوِيه أَصْحابُ الحدِيثِ مَعْوَتَها، قالَ: و ذلِكَ غَلَطٌ لأنَّ المَعْوَةَ البُسْرةُ التي جَرَى فيها الإِرْطابُ، قالَ: و الصَّوابُ بَغْوَتَها ، و هي ثَمرةُ السَّمُرِ أَوَّل ما تَخْرُجُ ثم تَصِيرُ بعدَ ذَلِكَ بَرَمَةٌ ثم بَلَّةً ثم فَتْلَةً.
و بَغْوانُ : ة بنَيْسابُورَ ؛ كذا في التّكْمِلَةِ.
و هي غَيْر بغولن بَغُولَن ، بضمِّ الغَيْنِ و فتحِ اللامِ، و هي أَيْضاً قَرْيةٌ بنَيْسابُورَ.
و البَغَويُّ : الحُسَيْنُ بنُ مَسْعودٍ الفَرَّاءُ مَنْسوبٌ إلى بغشر بَغْشورَ ، قَرْيَة بينَ هرَاةَ و سرخس [١] .
و ذُكِرَ في الرَّاءِ و في النبراسِ: بَغَا قَرْيةٌ بخُرَاسانَ بينَ هرَاةَ و مَرْوَ.
و زادَ في اللّبابِ: يقالُ لها بَغَا و بَغْشور.
و نَقَلَ شَيْخُنا عن شُرُوحِ الألْفِيَّة للعِراقيّ: أَنَّ البَغَويَّ نِسْبَة لبغ، قالَ: و هو أَغْرَبها، ثم قالَ: فاقْتِصارُ المصنِّفِ على بَغْشورَ مع تَصْرِيحِ غيرِهِ ببَاقِي اللّغاتِ مِن القُصُورِ.
*قُلْتُ: و هذا الذي اسْتَغْرَبَه قد وُجِدَ بخطِّ الحَكَم المُسْتَنْصِر باللَّهِ أَمِير المُؤْمِنِين، و قالَ: إنَّه مَوْضِعٌ قُرْبَ هرَاةَ و قالَ: أَحمدُ بنُ [٢] بغ بمَرْو. و قالَ: عبدُ الغَنِّي بنُ سعيدِ محمدِ بن نجيدٍ والدُ عبدِ المَلِكِ، و عبْدِ الصَّمَدِ، مِن أَهْلِ بغ، حَدَّثوا كُلُّهم، و ذَكَرَهم الأميرُ و لم يَقُلْ مِن أَهْلِ بغ، و قالَ: هم بغويون فتأمَّل.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
البَغْوَةُ : التمْرَةُ التي أسْوَدَّ جَوفُها و هي مَرْطِبَةٌ.
و البُغَةُ : كثُبَةٍ: ما بينَ الرُّبَع و الهُبَع.
و قالَ قُطْربُ: هو البُعَّة، بالعَيْنٍ المُشدَّدَةِ، و غَلَّطُوه في ذلِكَ. و بُغَيَّةُ ، بالضمِّ مُصَغَّراً: عينُ ماءٍ.
بغي [بغي]:
ي بَغَيْتُهُ ، أَي الشَّيءَ ما كانَ خَيراً أَو شرّاً، أَبْغيهِ بُغاءً ، بالضَّمِّ مَمْدوداً، و بُغىً ، مَقْصوراً، و بُغْيَةً ، بضَمِّهنَّ، و بِغْيَةً ، بالكسْرِ ، الثَّانِيَةُ عن اللّحْيانيِّ: بَغَى الرَّجُلُ الخَيْرَ و الشَّرَّ و كُلَّ ما يَطْلبُه بُغاءً فإنَّه جَعَلَهما مَصْدَرَيْن فقالَ: بَغَى الخَيْرَ بُغْيَةً و بِغْيَةً ، و جَعَلَهُما غَيْرُه اسْمَيْنِ كما يَأْتي.
و قالَ اللّحْيانيُّ: بَغَى الرَّجُلُ الخَيْرَ و الشَّرَّ و كُلَّ ما يَطْلبُه بُغاءً و بِغْيَةً و بغًى ، مَقْصوراً و قالَ بعضُهم: بُغْيَةً و بُغًى ؛ طَلَبْتُهُ. و قالَ الرّاغِبُ: البَغْي : طَلَبُ تَجاوُزِ الاقْتِصادِ فيمَا يُتحرَّى؛ تَجَاوَزَه، أَم لم يَتَجاوَزْه، فتارَةً يُعْتَبَر في القَدرِ الذي هو الكَميَّةِ و تارَةً في الوَصْفِ الذي هو الكَيْفِيَّة؛ انتَهَى.
و شاهِدُ البُغى ، مَقْصوراً، قَوْلُ الشاعِرِ:
فلا أَحْبِسَنْكُم عن بُغَى الخَيْر إنني # سَقَطْتُ على ضِرْغامةٍ و هو آكلِي [٣]
و شاهِدُ المَمْدودِ قَوْلُ الآخر:
لا يَمْنَعَنَّك من بُغا # ءِ الخَيْرِ تَعْقادُ التَّمائم [٤]
كابْتَغَيْتُهُ و تَبَغَّيْتُهُ و اسْتَبْغَيْتُهُ ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لساعِدَةَ ابنِ جُؤَيَّة:
و لكنَّما أَهْلي بوادٍ أَنيسُهُ # سِباعٌ تَبَغَّى الناسَ مَثْنى و مَوْحَداً [٥]
و قالَ آخَرُ:
ألا مَنْ بَيَّنَ الأَخَوَيْ # نِ أُمُّهما هي الثَّكْلَى
[١] في ياقوت: بُليدة بين هراة و مرو الروذ.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أحمد بن بغ بمرو، هكذا في خطه و فيه سقط فليحرر» .
[٣] اللسان و التهذيب و فيه: لا أشغلنكم.
[٤] اللسان.
[٥] البيت في شرح أشعار الهذليين ٣/١١٦٦ من قصيدة مرفوعة و فيه:
«و موحدُ» و المثبت كرواية اللسان و الصحاح.