تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠ - بوه بوه
و بَلْهَ بمعْنَى على؛ نَقَلَهُ ابنُ الأَنْبارِي عن جماعَةٍ.
و قالَ الفرَّاءُ: مَنْ خَفَضَ بها جَعَلَها بمنْزِلَةِ على و ما أَشْبَهها مِن حُرُوفِ الخَفْضِ.
و البُلَهاءُ ، ككُرَماءِ: البُلَداءُ، مُوَلَّدَةٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
بلجه [بلجه]:
بُلْجَيه ، بضمِّ فسكونٍ ففتحٍ: قَرْيةٌ بمِصْرَ من الدقهلية و النِّسْبَةُ بلجيهيُّ.
بنه [بنه]:
بِنْها ، بالكسْرِ و القَصْرِ: أَهْمَلَهُ [١] الجماعَةُ.
و قالَ ابنُ الأثيرِ: هي ة بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الشرقية.
و قالَ غيرُهُ: هي على ستَّةِ فَراسِخَ من فُسْطاطِ مِصْرَ. قالَ ابنُ الأثيرِ: و الناسُ اليوم يَفْتحُونَ الباءَ.
*قُلْتُ: و هو المَشْهُورُ على أَلْسِنَتِهم و لا يَعْرفونَ الكَسْر.
عَسَلَهُ فائِقٌ. قالَ شيْخُنا: الظاهِرُ عَسَلُها لأَنَّ الضّميرِ للقَرْيةِ و كأَنَّه ظَنَّها بلداً.
و قد جاءَ ذِكْرُها في الحدِيثِ: و بارَكَ النبيُّ صلى اللّه عليه و سلم في عَسَلِها، ١٤- بقوْلِه : «بارَكَ اللَّهُ في بِنْها و عَسَلِها» . فالدُّعاءُ منه صلى اللّه عليه و سلم لأهْلِها و لعَسَلِها. و من منذ زمان لا يُوجدُ فيها عَسَل، و لا يَقْتنونَ النَّحْلَ إِلاَّ ما جُلِبَ مِن حَوالَيْها و قد شَمَلَتْهم بَرَكَةُ دُعائِه صلّى اللّه عليه و سلم، و هُم أَحْسَنُ الناسِ أَخْلاقاً و أَلْينهم عَرِيكةً، و الغالِبُ عليهم الصِّلاحُ و مُلازَمَة السُّنَّةِ؛ وَرَدْتُ عليهم مِراراً حينَ ذِهابي إِلى دمياط و رُجُوعي إِليهم فوَجَدْتهم أَهْلَ البرِّ و الحَبِّ و اللّطافَةِ، و خَرَجَ منها أَكابِرُ العُلَماءِ و المُحدِّثِين، فمن مُتَأَخِّريهم الشَّمْسُ محمدُ بنُ محمدِ بنِ إِسْماعيلَ البِنْهاوِيُّ الشافِعِيُّ رَوَى عن ابنِ الشّحْنَةِ، و عنه الحافِظُ السّخاوِي و البرهان البقاعي. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
بنجده [بنجده]:
بَنجدِيه [٢] ، بفتْح فسكون نونٍ و جيمِ و كسْرِ الدالِ: قَرْيةٌ مِن عَمَلِ خُرَاسانِ؛ و يقالُ لها أَيْضاً فنجديه بالفاءِ أولاً و مَعْناه خَمْس قُرًى، و إِليها يُنْسَبُ الحافِظُ أَبو سعْدٍ [٣] محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المَسْعودِي شارحُ المَقامَات الحَرِيرِيَّة.
بوه [بوه]:
البُوهَةُ ، بالضَّمِّ: الصَّقْرُ يَسْقُطُ رِيشُه كالبُوهِ .
و أَيْضاً: الرَّجُلُ الضَّاوِيُّ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و قيلَ: الضَّعيفُ الطَّائِشُ.
و قيلَ: الأَحْمَقُ؛ قالَ امرؤُ القَيْسِ:
أَيا هِنْدُ لا تَنْكحِي بُوهةً # عليه عَقيقتُه أَحْسَبا [٤]
و قالَ أَبو عَمْروٍ: هي البُومَةُ الصَّغيرَةُ، و يُشَبَّه بها الأَحْمقُ مِن الرِّجالِ؛ و أَنْشَدَ قَوْل امْرِئِ القَيْسِ.
و البُوهَةُ : الصُّوفَةُ المَنْفُوشَةُ تُعْمَلُ للدَّواةِ قَبْلَ أَن تُبَلَّ.
و أَيْضاً: الرِّيشَةُ تَلْعَبُ بها الرِّياحُ في الجوِّ بينَ السَّماءِ و الأرْضِ.
و في الصِّحاحِ: قَوْلُهم: صُوفَةٌ في بُوهَةٍ يرادُ بها الهَباءُ المَنْثورُ الذي يُرى في الكَوَّةِ.
و قالَ ابنُ سِيدَه: هو ما أَطارَتْه الرِّيحُ مِن التُّرابِ.
يقالُ: هو أَهْونُ من صُوفةٍ في بُوهةٍ .
و باهَ للشَّيءِ يَبوهُ و يَباهُ بَوْهاً و بَيْهاً: تَنَبَّه له و فطنَ كبَأَه و أَبه و البُوهُ أَيْضاً: ذَكَرُ البُومِ، كالبُوهَةِ ، أَو كبيرُه؛ قالَ رُؤْبَة يَذْكُرُ كِبَره:
كالبُوه تحت الظُّلَّة المَرْشوشِ [٥]
[١] كذا، و المادة مذكورة في اللسان في ترجمة مستقلة.
[٢] قيدها ياقوت: بَنْج دِيه، معناه بالفارسية الخمس قرى، و هي كذلك خمس قرى متقاربة.
[٣] في معجم البلدان: «أبو عبد اللّه» .
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٧٤ و في شرحه: البوهة: البومة العظيمة تضرب مثلاً للرجل الضعيف الذي لا خير فيه و لا عقل. و البيت في اللسان و الصحاح و المقاييس ١/٣٢٤ و التهذيب.
[٥] ديوانه ص ٧٩ و المقاييس ١/٣٢٤ و اللسان، و قبله:
لما رأتني نزق المتحفيش # ذا رثيات دهش التدهيش.