تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٥ - بذو بذو
إنَّ الجِيادَ على العِلاَّتِ مُتْعَبَةٌ # فإنْ ظلمناكَ بَذْوُ اليوم فاظَّلِمِ [١]
قالَ ابنُ بَرِّي: و الصَّوابُ: بَذْوَةُ اسمُ فَرَسٍ لأَبي سُواجٍ الضَّبِّيِّ، و غَلِطَ الجوهريُّ فيه غَلْطَتَيْنِ و في إنْشادِه البَيْتَ غَلْطَتَيْنِ ، أَمَّا الغَلْطَتان الأُوليان فإنَّه قالَ: بَذْوُ اسمُ فَرَسٍ و الصَّوابُ بَذْوَة ؛ و قالَ لأَبي سِراج، و الصَّواب لأَبي سُواج و وَقَعَ في بعضِ النسخِ سِراج و هو غَلَطٌ أَيْضاً؛ و أَمَّا الغَلْطتان في إنشادِ البَيْت فإنَّه قالَ: فإِنْ ظلِمناكَ، بفتْحِ الكافِ كما هو في سائرِ النسخِ مِن الصِّحاحِ و وُجِدَ هكذا بخطِّه، و الصَّوابُ بكسْرِ الكافِ، لأنَّه يُخاطِبُ فَرَساً أُنْثى، و قالَ: فاظَّلِمِ و الصَّوابُ فاظَّلِمِي بإثْباتِ الياءِ في آخِرِه.
*قُلْتُ: و وَجَدْتُ غَلْطَة ثالِثَة في إنشاد البيت: و هو أَنَّه ضَبَطَ بَذْوُ اليَوْم بضمِّ الواوِ كما وُجِدَ بخطِّه، و الصَّوابُ بفتْحِها على التَّرْخيمِ و رامَ شَيْخنا أَن يَتَعَقَّبَ المصنِّف فلم يَفْعَل شيئاً.
قالَ صاحِبُ اللّسانِ: و رأَيْت حاشِيَةً في أمالي ابنِ بَرِّي مَنْسوبةً إلى مُعْجم الشُّعَراء للمَرْزُبانيِّ قالَ: أَبو سُواج الضَّبِّي اسْمُه الأبْيض، و قيلَ: عَبَّادُ بنُ خَلَف أَحَدُ بَني عبْد مَنَاة بنِ بكْرِ بنِ سعدٍ جاهِلِيّ، قالَ: سابَقَ صُرَدَ بن جمرة [٢] بن شَدَّاد اليَرْبُوعيّ، و هو عَمُّ مالِكٍ و مُتَمِّم ابْني نُوَيْرَةَ اليربُوعيّ، فسَبَقَ أَبو سُواجٍ على فَرَسٍ له تُسَمَّى بَذْوَة ، و فَرَسُ صُرَدَ يقالُ له القَطِيبُ، فقالَ أَبو سُواج في ذلك:
أَ لم تَرَ أَنَّ بَذْوَةَ إذْ جَرَيْنا # و جَدَّ الجِدُّ مِنَّا و القَطِيبا
كأنَّ قَطِيبَهم يَتْلُو عُقاباً # على الصَّلْعاءِ و ازِمَةً طَلُوبا [٣]
فسَرَى الشَّرُّ بَيْنهما إلى أنِ احْتالَ أَبو سُواج على صُرَدَفسَقاهُ مَنيَّ عَبْدِه فانتفَخَ و ماتَ؛ و قالَ أَبو سُواجٍ في ذلك:
حَأْحِئْ بيَرْبُوعَ إلى المَنِيِّ # حَأْحَأَةً بالشارِقِ الخصيِّ
في بَطْنه جارية الصبيِّ # و شَيْخِها أَشْمَطَ حَنْظليِ [٤]
فبَنُو يَرْبُوع يُعَيَّرونَ بذلِكَ، و قالتِ الشُّعراءُ فيه فأكْثَرُوا، فمن ذلِكَ قَوْل الأخْطل:
تَعِيبُ الخَمْرَ و هي شرابُ كِسْرَى # و يشْرَبُ قومُك العَجَبَ العَجِيبا
مَنيَّ العبدِ عَبْدِ أَبي سُواجٍ # أَحَقُّ من المُدامَةِ أَن تَعِيبا [٥]
و أَبْذَى بنُ عَدِيِ بنِ تجيبٍ، كأَبْزَى مِن ولدِهِ جماعَةٌ مِن أَهْلِ العِلْمِ، و مِن مَوالِيه جماعَةٌ منهم: عبدُ الرحمََنِ بنُ يحنس المِصْريُّ كانَ عريفاً على مَوالي بَني تجيبٍ، و هو الذي تَولَّى قِتالَ ابنِ الزُّبَيْر مُدَّةً؛ كذا في الإِكْمالِ. و هو يَنْتسبُ إلى تَجيبٍ، فإِنَّ أُمَّ عَدِيِّ هي تجيبُ بنْتُ ثَوْبان ابنِ سليم بنِ مَذْحَجٍ.
و حَسَنُ بنُ محمدِ بنِ باذَى ، بفتْحِ الذَّالِ: مُحَدِّثٌ ، كذا في النسخ.
و في التّكْمِلة: الحُسَيْنُ بنُ محمدِ بنِ باذِي، بكسْرِ الذالِ، فتأَمَّلْ.
هو مُحدِّثٌ مِصْريٌّ رَوَى عن كاتبِ اللّيْثِ، و عنه سُلَيْمانُ بنُ أَحْمدَ الملطيّ، ذَكَرَه الأَميرُ.
و بُذَيَّةُ بنُ عِياضٍ بنِ عقبةً بنِ السكونِ، كعُلَيَّةَ ، و ضَبَطَه الحافِظُ كغنية، و ذَكَرَ أَوْلادَه سبرة و صُفيَّ و قادحَ النارِ، و من ولدِهِ عاصمُ بنُ أَبي بَرْدَعَةَ [٦] وَليَ شَرْطَةَ الرَّيِّ في زَمَنِ أَبي جَعْفَرٍ، قالَ: و اخْتُلِفَ في بُذَيَّة [٧] مَوْلاة
[١] اللسان و الصحاح و التكملة قال الصاغاني و الرواية: «فاظلمي» على التأنيث في الخطاب. و في: فاظلمي أراد يا بذوة فرخّم.
[٢] في اللسان «حمزة» و الأصل كالمؤتلف للآمدي في ترجمة «من يقال له ابن نويرة» ص ١٩٤.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] في التبصير ١/٧٢ «برذعة» .
[٧] كذا وقعت بالأصل. و في التبصير «نَدْبَة» .