تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٣ - بدو بدو
و بادَى فُلانٌ بالعداوَةِ: جاهَزَ بها، كتَبادَى ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و البَداةُ ، كقَطاةٍ: الكَمْأَةُ [١] .
و بَدَأَتْ، و قد بَدِيَتِ الأرضُ فيهما، كرَضِيَتْ : أَنْبَتَتْها أَو كَثُرَتْ فيها.
و بادِيَةُ بنتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّةُ التي قالَ عنها هيت المُخَنَّث: تُقْبِلُ بأَرْبَعٍ و تُدْبِرُ بثمانٍ، صَحابيَّةٌ تَزَوَّجها عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ، و أَبُوها أسْلَم و تَحْتَه عَشْر نِسْوةٍ؛ أَو هي بادِنَةُ بنونٍ بَعْدَ الدَّالِ ، و صَحَّحَه غيرُ واحِدٍ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
البَدَوَاتُ و البَدَاآتُ: الحَوائِجُ التي تَبْدُو لَكَ.
و بَدَاآتُ العَوارِضِ: ما يَبْدُو منها، واحِدُها بَداءَةٌ، كسَحابَةٍ.
و بَدَّى تَبْدِيةً : أَظْهَرَه؛ و منه ١٧- حدِيثُ سَلَمَة بن الأَكْوَع :
«و معي فرسُ أَبي طلحَةَ أَبَدِّيه مع الإِبِلِ، أَي أُبْرزُه معها إلى مَوْضِعِ الكَلأِ.
و بَادَى الناسَ بأَمْرِهِ: أَظْهَرَه لهُم.
و ١٦- في حدِيثِ البُخارِي في قصَّةِ الأقْرعِ و الأَبْرصِ و الأَعْمى : « بَدَا اللَّهُ، عزَّ و جلَّ، أَن يَقْتَلَهم» [٢] . أَي قَضَى بذلِكَ قالَ ابنُ الأثيرِ: و هو معْنَى البَدَاء ، هنا لأنَّ القَضاءَ سابِقٌ.
و البداءُ : اسْتِصْوابُ شيءٍ عُلِمَ بَعَدَ أَن لم يُعْلم، و ذلِك على اللَّهِ غير جائِزٍ.
و قالَ السُّهيليّ في الرَّوضِ: و النَّسْخ للحُكْمِ ليسَ ببدء كما تَوهَّمَه الجَهَلةُ مِن الرَّافضَةِ و اليهود و إنَّما هو تَبْديلُ حَكْمٍ بحُكْم يقدّرُ قَدْرَه و عِلْم قد تَمَّ عِلْمَهُ، قالَ: و قد يَجوزُ أَنْ يقالَ: بَدَا له أَنْ يَفْعَلَ كذا، و يكونُ مَعْناه أَرادَ، و به فسّر حدِيثَ البُخارِي، و هذا مِن المجازِ الذي لا سَبِيلَ إلى إِطْلاقِه إلاَّ باذْنٍ مِن صاحِبِ الشَّرْعِ.
و بَدانِي بكذا يَبْدوني : كَبَدَأَني. قالَ الجَوْهرِيُّ: و رُبَّما جَعَلُوا بادِيَ بَدِيِّ اسْماً للداهِيَةِ؛ كما قالَ أَبو نُخَيْلة:
و قد عَلَتْني ذُرْأَةٌ بادِي بَدِي # ورَثِيةٌ تَنْهَضُ بالتَّشَدُّدِ
و صار للفَحْلِ لساني و يدِي [٣]
قالَ: و هُما اسْمانِ جُعِلا اسماً واحداً مثْلُ مَعْدي كرب، و قالي قَلا.
و البَدِيُّ ، كغَنِيِّ: الأوَّلُ؛ و منه قَوْلُ سعدٍ في يَوْم الشَّوْري: الحمْدُ للَّهِ بَدِيّاً .
و البَدِيُّ أَيْضاً: البادِيَةُ ؛ و به فُسِّرَ قَوْلُ لبيدٍ:
غُلْبٌ تَشَذَّرَ بالدّخُولِ كأَنَّها # جن البَدِيِّ رَواسِيا أَقْدامها [٤]
و البَدِيُّ أَيْضاً: البِئْرُ التي ليسَتْ بعادِيَةٍ، تُرِكَ فيها الهَمْزُ في أَكْثَرِ كَلامِهم، و قد ذُكِرَ في الهَمْزةِ.
و يقالُ: أَبْدَيْتَ في مَنْطقِكَ: أَي جُرْتَ مثْلَ أَعْدَيْتَ؛ و منه قَوْلهم: السُّلْطان ذُو بَدَوانٍ ، بالتَّحْرِيك فيهما؛ كما في الصِّحاحِ.
*قُلْتُ: و ١٦- في الحدِيثِ : السُّلْطانُ ذُو عَدَوان و ذُو بَدَوانٍ » . ؛ أَي لا يزالُ يَبْدُو له رأْيٌ جَديدٌ.
و البادِيَةُ : القومُ البادُونَ خِلافُ الحاضِرَةِ كالبَدْوِ .
و المَبْدَى : خِلافُ المَحْضَر؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و قالَ الأزْهرِيُّ: المبَادِي : هي المَناجِعُ خِلافُ المَحاضِرِ.
و قومٌ بُدَّاءُ ، كرُمَّانٍ: بادُونَ ؛ قالَ الشاعِرُ:
بحَضْرِيِّ شَاقَه بُدَّاؤُه # لم تُلْهِهِ السُّوقُ و لا كلاؤُه [٥]
[١] على هامش القاموس عن نسخة: و ترابٌ.
[٢] في اللسان: يبتليهم.
[٣] الصحاح و اللسان و فيه «و ريثة» بدل «رثية» و التكملة. قال الصاغاني: و الرواية: «في تشددي» و قوله: صار للفحل، ليس في رجزه. و بدله بعد قوله «في تشددي» قوله:
بعد انتهاض في الشباب الأملد.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٧٧ و فيه: «تشذر بالذحول» .
[٥] اللسان.