تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٢ - بدو بدو
و ١٦- في حدِيث آخر : «كان إذا اهْتَمَّ لشيءٍ بَدَا » . أَي خَرَجَ إلى البَدْوِ .
قالَ ابنُ الأثيرِ: يُشْبِهُ أَنْ يكونَ يَفْعَل ذلِكَ ليَبْعُدَ عن الناسِ و يَخْلُو بنَفْسِه؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «كان يَبْدُو إلى هذه التِّلاعِ» .
و ١٦- في حدِيثِ الدّعاءِ : فإنَّ جارَ البادِي يَتَحَوَّلُ. ؛ و هو الذي يكونُ في البادِيَةِ و مَسْكَنَهُ المَضارِبُ و الخِيامُ، و هو غَيْرُ مُقيِم في مَوْضِعِه بِخلافِ جارِ المُقامِ في المدر [١] ؛ و يُرْوى النادِي، بالنونِ.
و ١٦- في الحدِيثِ : «لا يَبعْ حاضِرٌ لبادٍ » .
و قَوْلُه تعالى: يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بََادُونَ فِي اَلْأَعْرََابِ [٢]
أَي وَدّوا أنَّهم في البادِيَةِ .
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: إنَّما يكونُ ذلِكَ في ربِيعِهم، و إلاَّ فهُم حُضَّارٌ على مِياهِهم.
و قَوْمٌ بُدىً ، كهُدىً، و بُدّى ، كغُزّى: بادُونَ ، أَي هُما جَمْعا بادٍ .
و بَدْوَتَا الوادِي: جانِباهُ ؛ عن أَبي حنيفَةَ.
و البَدَا ، مَقْصوراً، السَّلْحُ ، و هو ما يَخْرجُ مِن دُبرِ الرَّجُلِ.
و بَدَا الرَّجُلُ: أَنْجَى فَظَهَرَ نَجْوُهُ من دُبُرِهِ، كأَبْدَى ، فهو مُبْدٍ ، لأنَّه إذا أَحْدَثَ بَرَزَ مِن البيوتِ، و لذا قيل له:
المُتَبَرِّزُ أَيْضاً، و هو كِنايَةٌ.
و بَدَا الإنْسانُ ، مَقْصوراً: مَفْصِلُهُ، ج أَبْداءٌ . و قالَ أَبو عَمْرو: الأَبْداءُ المَفاصِلُ، واحِدُها بَداً ، و بُدْءٌ، بالضمِ [٣] مَهْموزاً، و جَمْعُه بُدُوءٌ، بالضمِّ كقُعُودٍ.
و البَدِيُّ ، كرَضِيِّ، و وادِي البَدِيِّ ، كرَضِيِّ أَيْضاً، و بَدْوَةُ و بَدَا و دارَةُ بَدْوَتَيْنِ : مَواضِعُ. أَمَّا الأوَّل: فقَرْيةٌ مِن قُرَى هَجَر بينَ الزَّرائبِ و الحَوْضَتَيْنِ؛ قالَ لبيدٌ:
جَعَلْنَ حراجَ القُرْنَتَيْنِ و عالِجاً # يميناً و نَكَّبْنَ البَدِيِّ شماليا [٤]
و أَمَّا الثَّاني: فوادٍ لبَني عامِرٍ بنَجْدٍ؛ و منه قَوْلُ امْرئِ القَيْسِ:
فوادِي البَدِيِّ فانتحى لا ريض [٥]
و أَمَّا الثَّالِثُ: فجَبَلٌ لبَني العَجْلانِ بنَجْدٍ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطّفَيْل:
فلا و أَبِيك لا أَنْسَى خَلِيلي # ببَدْوَة ما تَحَرَّكتِ الرِّياحُ [٦]
و قالَ ابنُ مُقْبِل:
أَلا يا لقومي بالدِّيارِ ببَدْوَة # و أَنَّى مراحُ المَرْءِ و الشَّيْبُ شامِل [٧]
و أَمَّا الرابِعُ: فوادٍ قُرْبَ أَيْلَةَ مِن ساحِلِ البَحْرِ؛ و قيلَ:
بوادِي القُرَى؛ و قيلَ: بوادِي عُذْرَةَ قُرْبَ الشأمِ، كانَ به مَنْزلُ عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبّاسٍ و أَوْلادِه؛ قالَ الشاعِرُ:
و أَنْتِ التي حَبَّبتِ شَغْباً إلى بَداً # إليَّ و أَوْطاني بِلادٌ سِواهُمَا
حَلَلْتِ بهذا حَلَّة ثم حَلَّةً # بهذا فطَابَ الوَادِيانِ كِلاهُما [٨]
و أَمَّا الخامِسُ: فهُما هضْبتان لبَني ربيعَةَ بنِ عقيل بَيْنهما ماءٌ.
[١] في اللسان: المدن.
[٢] سورة الأحزاب: من الآية ٢٠.
[٣] ضبطت في اللسان بالكسر، و في المقاييس ١/٢١٣ و التهذيب بالفتح، جميعها ضبط قلم.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١١٧ و فيه: «و ناعتا» بدل «و عالجاً» و «شمائلاً» بدل «شمالياً» و البيت في الصحاح و اللسان و معجم البلدان «البدي» .
[٥] من ديوانه ط بيروت ص ١٢٦ برواية:
عريضة و أرض أريضة # فانتحى للأريض
و صدره في ياقوت:
أصاب قطاتين فسال عواهما.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ٣٩ و معجم البلدان «بدوة» .
[٧] معجم البلدان «بدوة» و نسبه لتميم بن أبي بن مقبل. برواية:
... للديار ببدوة # ... و الشيب شاملُه» .
[٨] معجم البلدان «بدا» .