تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٦ - أوي أوي
العَيْنِ، و مَأْوِي الإِبِلِ، و هُما نادِرَانِ، و اللّغَةُ العالِيَةُ فيهما مَأْوَى و مُوق و مَأْقٌ.
و قالَ الأزْهرِيُّ: سَمِعْتُ الفَصِيحَ من بَني كلابٍ يقولُ لمأْوَى الإِبل: المَأْوَاةُ ، بالهاءِ، و هو المَكانُ تَأْوِي إليه الإِبِلُ.
و قالَ الجَوْهرِيُّ: المَأْوَى كُلُّ مَكانٍ يَأْوِي إليه الشيءُ ليْلاً أَو نهاراً.
و تَأَوَّتِ الطَّيْرِ تَأَوِّياً ؛ قالَ الأزْهرِيُّ: و يَجوزُ تآوَتْ على تَفاعَلَتْ: تَجَمَّعَتْ بعضُها إلى بعضٍ، فهي مُتَأَوِّيَةٌ و مُتَأَوِّياتٌ .
و اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على تَأَوَّتْ .
و طَيْرٌ أَوِيٌّ ، كجُثِيِّ: مُتَأَوِّياتٌ ، كأنَّه على حذْفِ الزائِدِ.
و في الصِّحاحِ: و هُنَّ أُوُيٌّ جَمْعُ آوٍ مثَالُ باكٍ و بُكِيِّ؛ و أَنْشَدَ للعجَّاجِ يَصِفُ الأثافي:
فَخَفَّ و الجَنادِلُ الثُّوِيُّ # كما تُداني الحِدَأُ الأُوِيُّ [١]
شَبّه كلَّ أثْفِيَةٍ بحِدَأَةٍ.
و أَوَى له، كرَوَى ؛ و لو قالَ كرَمَى كانَ أَصْرَح؛ يأْوِي له أَوْيَةً و إِيَّةً ، بالكسْرِ و التَّشْديدِ.
قالَ الجَوهرِيُّ: تُقْلَبُ الواوُ ياءْ لكسْرَةِ ما قَبْلها و تُدغَمُ، و في نسخةٍ: لسكونِ ما قَبْلِها.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه لإجْتِماعِها مع الياءِ و سبقِها بالسكونِ.
و مَأْوِيَةً ، مُخَفَّفَة، و مَأْواةً : رَقَ و رَثَى له، كما في الصِّحاحِ؛ قالَ زُهَيْر:
بأنَ الخَلِيطُ و لم يَأْوُوا لمنْ تَرَكُوا [٢]
و ١٦- في الحدِيثِ : «كانَ يُخَوِّي في سجودِهِ حتى كنَّا نَأْوِي له» . أَي نَرْثي له و نُشْفِقُ عليه من شدَّةِ إقْلالِه بَطْنَه عن الأرْضِ و مَدِّه ضَبُعَيْه عن جَنْبَيْه.
و ١٦- في حدِيث المغيرة : «لا تَأْوِي له من قلَّة» . أَي لا تَرْحَمُ زَوْجها و لا تَرِقُّ له عنْدَ الإِعْدامِ؛ و شاهِدُ أيَّةً ، قَوْلُ الشاعِرِ:
أَراني و لا كُفْرانَ للََّه أَيَّةً # لنَفْسِي لقد طالَبْتُ غيرَ مُنِيلِ [٣]
أَرادَ: أَوَيْتُ لنَفْسِي أَيَّةً ، أَي رَحمْتُها و رَقَقْتُ لها، كائْتَوَى ، افْتَعَلَ مِن أَوَى له إذا رَحمَ له.
و إذا أَمَرْتَ مِن أَوى يَأْوِي قُلْتَ [٤] : أيو إلى فُلانٍ، أَي انضمَّ إليه.
و ابنُ آوَى : مَعْرفةٌ، دُوَيْبَّةٌ ، فارِسِيّتُها چفال [٥] ، و لا يُفْصَلُ آوَى مِن ابن، ج بناتُ آوَى ، و آوَى لا يَنْصرِفُ و هو أَفْعَل.
و قالَ اللَّيْثُ: [٦] بنات لا يُصْرَفُ على حالٍ و يُحْمَل على أَفْعَلَ مثْلُ أَفْعَى و نَحْوها.
قالَ أَبو الهَيْثم: و إِنَّما قيلَ في الجمِيعِ بناتُ، لتَأْنِيثِ الجماعَةِ كما يقالُ للفَرَسِ إنَّه مِن بناتِ أَعْوَجَ، و الجَمَل إنَّه مِن بناتِ داعِرٍ، و لذلِكَ قالوا: رأَيْت جمالاً يَتَهادَوْنَ و بناتَ لَبُونٍ يَتَوَقَّصْنَ و بناتِ آوَى يَعْوينَ؛ كما يقالُ للنِّساءِ، و إن كانتْ هذه الأشْياءُ ذكوراً.
و آوَةُ ، بالمدِّ: د قُرْبَ الرَّيِ ؛ و الصَّوابُ أَنَّها بُلَيْدَةٌ تقابلُ سَاوَةَ على ما اشْتُهِرَ على أَلْسِنَة العامَّة.
و يقالُ آبَةُ
٧ *
، بالباءِ الموحَّدَةِ و قد تقدَّمَ ذِكْرُها.
قالَ ياقوتُ: و أَهْلُها شيعَةٌ، و أَهْلُ ساوَةَ سنية.
و أَمَّا قَوْلُ المصنِّفِ: قُرْبَ الرَّيِّ، ففيه نَظَرٌ، و كأنَّه نَظَرَ إلى جريرِ بنِ عبدِ الحميدِ الآبي، يقالُ في نِسْبَتِه الرّازِي
[١] ديوانه ص ٦٧ و اللسان و الثاني في التهذيب و فيه «يداني» و المقاييس ١/١٥٢.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٤٧ و عجزه:
و زوّدوك اشتياقاً أيةً سلكوا
و صدره في اللسان.
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] في اللسان: ائْوِ.
[٥] في الصحاح و اللسان: شِغَال.
[٦] في اللسان: ابن آوى.
[٧] (*) في القاموس: آية.