تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٠ - هيه هيه
اسمٌ بُني مع صَوْتِ فجُعِلا اسْماً واحِداً، و كَسَرُوا آخِرَه كما كَسَرُوا غاقٍ لأنَّه ضارَعَ الأصْواتَ، و فارَقَ خَمْسَة عَشَرَ لأَنَّ آخِرَه لم يُضارِعِ الأصْواتَ فيُنَوَّنُ في التَّنْكِيرِ، و مَنْ قالَ:
هذا سِيْبَوَيْه و رأَيْتُ سِيبَوَيْه فأَعْرَبَهُ بإعْرابِ ما لا يَنْصَرفُ ثَنَّاه و جَمَعَه، فقال [١] : السَّيبَوَيْهانِ و السَّيبَوَيْهُونَ ؛ و أَمَّا مَنْ لم يَعْرِبْه فإنَّه يقولُ في التَّثْنِيةِ: ذَوا سِيبَوَيْهِ ، و كِلاهُما سِيبَوَيْه ، و في الجميعِ: ذَوُو سِيَبَويْهِ ، و كُلّهم سِيبَوَيْهِ .
فصل الهاء
مع نفسها *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
هده [هده]:
الهده : بتَخْفِيفِ الدالِ: مَوْضِعٌ بينَ عَسْفانَ و مكَّةَ، و النِّسْبَةُ إليه هَدَوِيٌّ على غيرِ قِياسٍ؛ و منهم مَنْ يُشَدِّدُ الدالَ و هو ممدرة أهل مكة، و قد ذُكِرَ في الدالِ.
هوه [هوه]:
رَجُلٌ هُوهَةٌ ، بالضَّمِّ: أَي جَبانٌ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وَ هَهْ : كلمةُ تَذْكِرَة [٢] و وَعِيدٍ [٣] ، و يكونُ بمعْنَى التَّحْذيرِ أَيْضاً و لا يُصَرَّفُ منه فِعْلٌ لثقلِه على اللِّسانِ و ثقلِه في المَنْطِقِ إلاَّ أَنْ يضْطَرَّ شاعِرٌ.
و قالَ اللَّيْثُ: هَهْ تَذْكِرَةٌ في حالٍ، و تَحْذيرٌ في حالٍ، و حِكايَةٌ لضَحِكِ الضَّاحِكِ في حالٍ. يقالُ: ضَحِكَ فلانٌ فقالَ هاهْ هاهْ .
قالَ: و تكونُ هاهْ في مَوْضِع آهْ مِن التَّوْجُّعِ مِن قَوْله:
إذا ما قُمْتُ أَرْحَلُها بلَيْلٍ # تأَوَّهُ آهَةَ الرجلِ الحَزينِ [٤]
و ههه هَهَّ ههه يَهَهُّ ، بالفتْحِ، ههه هَهَّا و ههه هَهَّةً : لَثُغَ و احْتَبَسَ لِسانُه. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الهَوْها ، بالقَصْرِ: البِئْرُ التي لا مُتَعَلَّقَ بها و لا مَوْضع لرِجْلِ نازِلِها لبُعْدِ جالِيْها.
و رجُلٌ هَوْهاةٌ : ضَعِيفُ القَلْبِ.
و أَيْضاً: الأحْمَقُ.
و رَجُلٌ هَواهِيَةٌ : جَبَانٌ؛ عن ابنِ السِّكِّيت.
و قالَ أَبو عبيدٍ: المَوْماةُ و الهَوْهاةُ واحِدٌ، و الجمِيعُ المَوامِي و الهَياهِي .
و تَهَوَّهَ الرَّجُلُ: تَفَجَّعَ.
و الهَواهِي : ضَرْبٌ مِن السَّيْرِ. يقالُ: إنَّ الناقَةَ لَتَسِيرُ هَواهِيَ مِن السَّيْرِ؛ قالَ الشاعِرُ:
تَغالَتْ يَداها بالنَّجاءِ و تَنْتهِي # هَواهِيَ من سَيْرٍ و عُرْضَتُها الصَّبْرُ [٥]
و يقالُ: جاءَ فلانٌ بالهَواهِي ، أَي بالتَّخالِيطِ و الأَباطِيلِ و اللّغْو من القَوْلِ؛ قالَ ابنُ أَحْمر:
و في كلِّ يومٍ يَدْعُوانِ أَطِبَّةً # إلىَّ و ما يُجْدُونَ إلاَّ هَوَاهِيا [٦]
و سَمِعْتُ هَواهِيَةَ القوْمِ: و هو مثل عَزِيفِ الجِنِّ و ما أَشْبَهه.
و هُوهْ : اسمٌ لقارَبْتَ.
و يَقولُونَ عنْدَ التَّوَجُّعِ و التَّلَهُّفِ: هاهْ و هاهِيه .
و ١٦- في حدِيثِ عَذابِ القَبْر : « هاهْ هاهْ » . هذه كلمةٌ تقالُ في الإيعادِ أَو للتَّوَجُّعِ، فتكونُ الهاءُ الأُولى مُبْدلَةً من هَمْزةِ آه.
هيه [هيه]:
الهَيهُ : مَنْ يُنَحَّى لدَنَسِ ثِيابه؛ حَكَاه ابنُ الأعْرابيِّ؛ و أَنْشَدَ:
[١] عن الصحاح و بالأصل: «فقل» .
[٢] في القاموس: تذكرةٌ و وعيدٌ، بالرفع فيهما منونتان، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى جرهما.
[٣] بعدها زيادة في القاموس. سقطت من الشارح. و نصها: «و هاه:
وَعِيدٌ» .
[٤] للمثقب العبدي، المفضلية ٧٦ البيت ٣٥ و اللسان و التهذيب، و يروى:
تهوه هاهة الرجل الحزين
و هي رواية التكملة.
[٥] اللسان و التهذيب.
[٦] اللسان و التهذيب و المقاييس ٦/٢١.