كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٩ - هل الكفّار مكلَّفون بالفروع؟
لكن إذا انتقل منهم إلى الطائفة المحقّة لايجب عليهم تخميسها؛ حتّى مع العلم بعدم التخميس، فإنّ الأئمّة عليهم السلام قد أباحوا لشيعتهم خُمس الأموال غير المخمّسة، المنتقلة إليهم ممّن لايعتقد وجوب الخمس؛ كافراً كان أو مخالفاً، معدناً كان المتعلَّق أو غيره من ربح التجارة ونحوه. نعم لو وصل إليهم ممّن لايعتقد الوجوب- في بعض أقسام ما يتعلّق به الخمس- من الإماميّة- اجتهاداً أو تقليداً- أو يعتقد عدم وجوبه مطلقاً- بزعم أنّهم عليهم السلام أباحوه مطلقاً لشيعتهم- ما يتعلّق به الخمس، يجب عليهم التخميس مع عدم تخميسه (١). نعم مع الشكّ في رأيه لايجب عليه الفحص ولا التخميس مع احتمال أدائه، ولكن مع العلم بمخالفة رأيهما فالأحوط- بل الأقوى- التجنّب حتّى يخمّس (٢).
وجوب إخراج خمسها، حيث تعلّق الخمس في زمان إسلامه وتكليفه. ولكن ذلك فيما تعلّق الخمس بذاته- من دون أخذ الزمان في موضوعه- كالمعدن والكنز، وإلّا فيأتي ما سبق من الكلام في حكم مال الصبيّ.
١- وذلك لقصور نصوص التحليل عن شمولها لهذه الصورة؛ لخروج المنتقل من الإمامية عن منصرف نصوص التحليل، ولكونه قبل الانتقال متعلّقاً للخمس. وسيأتي البحث مفصّلًا عن مفاد نصوص التحليل في آخر الكتاب إن شاء اللَّه.
٢- لأنّ مع عدم العلم بمخالفة رأي المنتقل عنه واحتمال أدائه تجري أصالة الصحّة في فعل نقله وتصرّفه، بخلاف ما لو علم بمخالفته، فلا تجري أصالة الصحّة حينئذٍ؛ لفرض عدم بطلان النقل باعتقاده مع عدم التخميس.