كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٠ - استثناء مؤون الاستخراج قبل تخميس المعدن
قوله: «هذا المعدن فيه الخمس» ظاهر في عدم تعلّق الخمس بالملح مستقلًاّ برأسه، بل يكون متعلّقاً للخمس بعنوان أحد مصاديق المعدن، وحينئذٍ لا منافاة بين هذين الصحيحين لإمكان الأخذ بظهور هذه الصحيحة في أصل وجوب الخمس في الملح بعنوان المعدن، كما لا مانع من الأخذ بإطلاق دليل اعتبار النصاب في المعدن من دون أن يحمل على غير الملح.
وقد انقدح في مطاوي البحث ضعف مستند القول باعتبار بلوغ النصاب ديناراً، حيث إنّه مضافاً إلى ضعف الرواية المستدلّ بها على هذا القول- كما قلنا، لم يعمل بها غير الحلبي، مع ما يرد عليها من الإشكال وعليه يتعيّن القول باعتبار بلوغ نصاب المعدن عشرين ديناراً في تعلّق الخمس به.
استثناء مؤون الاستخراج قبل تخميس المعدن
لا ريب أنّ استخراج المعدن وتصفيته وسائر العمليات المقدّماتية للانتفاع والاستفادة منه مستلزم لمخارج ومؤونٍ.
فوقع الكلام أوّلًا: في أنّ الخمس هل يتعلّق بما زاد عن هذه المؤونة وأ نّه هل يجوز استثناءها قبل تخميس المعدن أم لا؟
وثانياً: في أنّ النصاب المذكور هل يعتبر فيما زاد عن هذه المؤونة أو في مجموع ما استخرج من المعدن قبل استثناء المؤونة؟
أمّا المقام الأوّل: فلا إشكال في جواز استثناء مؤونة استخراج المعدن وتصفيته.
واستدلّ لذلك بوجوه:
أحدها: أنّ المعدن مثل سائر الأقسام قد تعلّق به الخمس بما أنّه فائدة عائدة إلى شخص المستخرج، كما يشير إلى ذلك قوله: «والفائدة يفيدها» في صحيح علي بن