تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٨٩ - في لباس المصلّي
فيه أنّا لا نمنع كون أهل السنّة في زمان صدور الرواية متّفقين على ذلك.
سلّمنا، لكن ربّما يكون ممّا نهوا عنه عدم الخوف تقيّة، أو اتّقاء؛ لورود منعه في روايات العامّة[١٧٧٥]، أو غير ذلك ممّا هو مقتضى المقام.
سلّمنا، لكن نقول كلّما هو عندكم في تجويز ما اتّفق الكلّ على عدم تجويزه فهو العذر في تجويز محلّ النزاع، وأيضاً الحمل والجمع إنّما هو يعدّ التكافؤ والتقاوم، وما تضمّن ما لم يقل به أحد كيف يقاوم ما هو حجّة الكلّ، ومستجمع لشرائط الحجيّة؟!
إذ يحتمل أن يكون الحال في محلّ الخلاف هو الحال في محلّ الوفاق، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
سلّمنا الحجيّة والاستدلال، لكن في مقام التعارض كيف يقاوم ما هو خال عن عيب الاحتمال؟!
[١٧٧٢] أصل المطلب هو: يمكن الجمع بين الأخبار المجوّزة والمانعة من الصلاة بالسنجاب والحواصل بوجهين:
أحدهما: حمل الأخبار الدالّة على الجواز على التقيّة؛ لموافقتها لمذهب العامة، واستشكل المحقّق السبزواري عليه بقوله: ويخدشه... .
ثانيهما: يأتي في القول اللاحق.
[١٧٧٣] ينظر المجموع للنووي: ١/٢١٧.
[١٧٧٤] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٢٧، وفيه: (ويحدثه) بدل (ويخدشه).
[١٧٧٥] ينظر سنن النسائي: ٧/٢٠٤ ب تحريم أكل لحوم الحمر الأهليّة.