تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٦٣ - في النيّة بعد الدفع
عند شرح قول المصنّف: وزكاة الفطرة إنّما تجب على كلّ مكلّف[٣١٦٢] انتهى.
وظاهر الكليني والصدوق[٣١٦٣] العمل بمضمون هذه الرواية كما لا يخفى.
فبناؤهما على أنّ اليتيم لا يعطي فطرته من ماله بخلاف ما إذا كان له مملوك بالغ يصوم ويصلّي وهو عياله، فإنّ فطرته تعطى من ماله، وليس بين الحكمين تنافٍ.
وربّما علّل بأنّ الطفل لا يصوم، فلا يجب أداء فطرته على الولي، وأمّا إذا كان عيالاً للغير فالفطرة على الغير لا عليه.
وأمّا المملوك فإنّه يصوم، فلو لم يعطِ فطرته يتخوف عليه من الموت، وهو نقصان على الطفل، فإعطاء فطرته مصلحة له، وفي التعليل ما فيه، وربّما حمل على الاستحباب.
وما دلّ على النفي مطلقاً على نفي الوجوب، فلا ينافي الاستحباب في هذه الصورة.
قوله: ويرد عليه أنّه قد تصدق العيلولة
عرفاً في الغائب إذا لم يجهل خبره
[٣١٦٠] والحديث عنه، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري، عن أبي الحسنg، قال: كتبت إليه: الوصي يزكّي عن اليتامى زكاة الفطرة إذا كان لهم مال؟ فكتب: لا زكاة على يتيم، وعن مملوك يموت مولاه وهو عنه غائب في بلد آخر وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطر أيزكّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى؟ قال: نعم (الكافي: ٤/١٧٣ب الفطرة ح١٣).
[٣١٦١] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٧١.
[٣١٦٢] إرشاد الأذهان: ١/٢٩٠، ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٧١.
[٣١٦٣] ينظر مَن لا يحضره الفقيه: ٢/١٧٧ح٢٠٦٥، ٢/١٨٠ح٢٠٧٣.