تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٤٢ - في حكم الصوم في السفر
الأمر بإيقاعه على وجه الترديد جدّاً.
فلا يكون المردّد فيه مأموراً به، فلا يكون صحيحاً؛ لعدم الأمر، ولأنّ المستفاد من قوله: (أُمرنا أن نصومه من شعبان، ونهينا أن نصومه من رمضان)[٣٥٤٨] وجوب صومه في شعبان خاصّة، وحرمة صومه في رمضان مطلقاً، وإن كان في الواقع كذلك فهو هنا قد نوي فيه رمضان، وهو محرّم فلا يصحّ الامتثال به.
ولأنّ إجزاء ما بعد [النية] بظاهر الشرع من شعبان، ويكون الواجب صومه كذلك عن رمضان يتوقّف على النقل، وغاية ما ثبت الإجزاء مع نية الندب خاصّة، والأوليّة ممنوعة.
[في حكم الصوم في السفر]
قوله:احتجّ الشيخ بما رواه عن على بن مهزيار في الصحيح[٣٥٤٩][٣٥٥٠] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: والواجب في السفر إلّا النذر المقيّد به [٣٥٥١] انتهى.
[٣٥٤٨] ينظر الكافي: ٤/٨٣، ٨٥ ب وجوه الصوم ح١.
[٣٥٤٩] احتج الشيخ على جواز صوم النذر في السفر لمن نذر ذلك بصحيحة ابن مهزيار، حيث قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيدي، نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ فكتبg وقرأته: لا تتركه إلا من علّة، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك، وإن كنت أفطرت منه من غير علّة فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين، نسئل الله التوفيق لما يحبّ ويرضى (الاستبصار: ٢/١٠٢ح٣٣١).
[٣٥٥٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٢٣.
[٣٥٥١] إرشاد الأذهان: ١/٣٠١، ذخيرة المعاد: ١/ ق٣/٥٢٢، وفيه: (والصوم الواجب) بدل (والواجب).