تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٨٢ - في زكاة المغصوب
وأيضاً بعد ما جعله ملك غيره، كيف يصير ملك الغير ملك نفسه؟! حتّى يقول الشيخ بأنّه بعد التصرّف يصير ملك المستقرض، فلا شكّ في أنّ مراده هو ما ذكرنا، وما نسبه إليه المصنّف وغيره، ولذا فرّع ما نحن فيه على تماميّة الملك.
[في زكاة المغصوب]
قوله: واعلم أنّ الزكاة إنّما تسقط في المغصوب إذا لم يمكن تخليصه [٢٨٠٥] انتهى.
في هذا الحكم على إطلاقه - أي انحصار السقوط فيما ذكره- تأمّل، وكذا في دلالة الموثّقة[٢٨٠٦] بل ظاهر الصحاح[٢٨٠٧] خلاف ذلك.
نعم، إذا أمكن التخليص بشـيء قليل منه، بحيث يعدّ في العرف أنّه يدعه متعمّداً إن لم يخلص به فلا يبعد الوجوب عليه، وخروج هذه الصورة من الصحاح، ويعضد ما ذكرناه إطلاق الفتاوى والإجماع المنقول[٢٨٠٨]، فتأمّل.
وأمّا صورة التخليص بالأكثر منه، فلا وجه لما ذكره فيها البتة، لاسيّما إذا كان الباقي في غاية القلّة.
[٢٨٠٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢٤.
[٢٨٠٦] الموثّقة هي: عن عبد الله بن بكير عمّن رواه، عن أبي عبد الله علیه السلام أنّه قال: في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال: فلا زكاة عليه حتى يخرج، فإذا خرج زكّاه لعام واحد، وإن كان يدعه متعمّداً وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به من السنين (تهذيب الأحكام: ٤/٣١ح٧٧)
[٢٨٠٧] منها ما عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: لا صدقة على الدَّين ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك (تهذيب الأحكام: ٤/٣١ح٧٨).
[٢٨٠٨] ينظر: السرائر: ١/٤٢٩-٤٣٢، المعتبر: ٢/٤٨٨-٤٩٠.