تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٣٢ - في زكاة واجبي النفقة
أو الزكاة التي كانت لغيره وهو الوكيل؛ إذ لم يقل زكاتي أو زكاة مالي، وكأنّ المعصوم أنّه كان رجلاً فقيراً، فرجّع المسألة لمشكلة من أنّ مَن يعطي الزكاة ليفرّق هل يجوز أن يعطي منها نفسه أو عياله؟
لكن الظاهر منهم أنّ الفقهاء لم يستشكلوا فيه وجوّزوا الإعطاء للعيال، ولعلّ ما ذكر من الحديث[٣٠٣٥] مستندهم الذي لهم الاستناد إليه أو استندوا [عليه]، ووجه التخصيص بقوله: لك ، من جهة كونه وكيلاً فقيراً مستحقّاً، فتدبّر.
قوله:وبقولهj في صحيحة عبد الرحمن: (...وذلك أنّهم عياله لازمون له)[٣٠٣٦] فإنّ مقتضى التعليل أنّ المانع لزوم الإنفاق، وهو منتفٍ فيما ذكرناه[٣٠٣٧] انتهى.
يمكن أن يقال: إنّ كون مؤونتهم على المعيل صار سبباً لعدم إعطاء شيءٍ من الزكاة لهم؛ لأنّهم خرجوا بذلك عن حدّ الفقير، وهو عدم تملّك مؤونة سنتهم، ودخلوا في الغنى، وهو عدم حاجتهم في مؤونة سنتهم، ولا يحلّ زكاة أصلاً لغنيّ مطلقاً كما في الأخبار.[٣٠٣٨]
قوله: وللنظر فيه[٣٠٣٩] مجال؛ لعموم الأدلّة
الدالّة على المنع وعدم الدلالة
[٣٠٣٥] والحديث عن عمران بن إسماعيل بن عمران القمّي قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث علیه السلام : إنّ لي ولداً رجالاً ونساءً فيجوز أن أعطيهم من الزكاة شيئاً؟ فكتب: إنّ ذلك جائز لك (الاستبصار: ٢/٣٤ح١٠٢).
[٣٠٣٦] وأول الصحيحة هو: خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً: الأب، والأم، والولد، والمملوك، والمرأة... (الكافي: ٣/٥٥٢ ب تفضيل القرابة في الزكاة... ح٥).
[٣٠٣٧] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٥٩.
[٣٠٣٨] ستأتي الإشارة إليها ص٦٣٨، ٦٤٠.
[٣٠٣٩] أي في التعليل.