تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧١٩ - ثالثاً تعمد البقاء على الجنابة
حجّة مثل الخبر؛ لشمول ما دلّ على حجيّة الخبر له من دون تفاوت، ولظهور حقّية الإجماع المذكور[٣٤٢١] من ملاحظة حال الشيعة والعامّة، وعدم المخالفة من الصدوق أيضاً في كتبه المشهورة[٣٤٢٢]، وعدم صراحة ما في (المقنع)[٣٤٢٣] في كونه فتواه في حال غير التقيّة أيضاً؛ إذ ربّما ينقل الأخبار المتعارضة، هذا مع أنّ العبادات توقيفيّة موقوفة على الثبوت من الشـرع.
وما ورد من أنّه لا يـضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال... [٣٤٢٤]، يكون المراد في يوم الصوم؛ لأنّ شهر رمضان أظهر الأفراد وأشهر، بل ربّما كان الإطلاق منصرفاً إليه، مع أنّ الصوم هو الإمساك المخصوص، وهو عند المتشرّعة معنى واحد لا معنيين.
فعلى القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة يكون الأمر واضحاً، وعلى القول بعدمه فالقرينة تعيّن المعنى الذي عند المتشرّعة كما حقّق في محلّه، فتأمّل.
مع أنّ موثّقة ابن بكير الآتية[٣٤٢٥]، التي هي كالصحيحة في غاية الظهور في عدم اختصاص ذلك برمضان وقضائه، وظهور أنّ عدم الضرر من جهة كونه بالخيار
[٣٤٢١] تقدّم ذكره في هامش ص٧١٤ .
[٣٤٢٢] منها ما في الهداية: ١٨٩-١٩٠.
[٣٤٢٣] ينظر المقنع: ١٨٨-١٨٩.
[٣٤٢٤] والخبر عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السلام ، وتتمّته: ...الطعام، والشراب، والنساء، والارتماس في الماء (مَن لا يحضره الفقيه: ٢/١٠٧ح١٨٥٣).
[٣٤٢٥] والموثّقة هي قوله: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح أيصوم ذلك اليوم تطوعاً؟ فقال: أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار، قال: وسألته عن الرجل يحتلم بالنهار في شهر رمضان يتم صومه كما هو؟ فقال: لا بأس (الكافي: ٤/١٠٥ ب فيمَن أجنب بالليل...ح٣).