تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٤٥ - في غسل الأموات
الثالث: لو تعذر الغسل، وأوجبنا التيمّم، فهل يجب الغسل بمسّه؟][٩٩٣] فيه تردّد؛ نظراً إلى تعليق حكم الوجوب لما قبل الغسل، وكون التيمّم بمنزلته؛ نظراً إلى بعض الأخبار[٩٩٤] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: ومن مسّ ميّتاً من الناس بعد برده بالموت [٩٩٥] انتهى.
ما تعرّض لحكاية كون هذا الغسل واجباً للصلاة أم لنفسه؟
ظاهر المشهور الأوّل، وأنّ المسّ حدث بل صرّحوا بذلك، وتأمّل الشارح في ذلك في صدر الكتاب، ولعلّ مستند المشهور ما ذكرنا في صدر الكتاب من أنّ الأوامر الواردة بوجوب الوضوء، أو الغسل، أو التيممّ مطلقاً أو عند عروض أسبابها يكون المراد الوجوب لأجل الغير مثل الصلاة،.. وغيرها.
كما أنّ الأوامر الواردة بغسل النجاسات عن الثوب، والبدن، والظروف،.. وغيرها كونها لأجل الغير، ومرّ وجه ذلك وأنّه التبادر، وانصراف الذهن، وأنّه يظهر ذلك من الآية، والأخبار الدالّة على كون وجوب الوضوء، والغسل، والتيمّم للغير أيضاً عندهم أنّ هذا الغسل طهارة.
ويظهر من الأخبار أيضاً، مثل ما روي أنّه سأل المعصوم علیه السلام هل اغتسل علي علیه السلام حين غسّل الرسول؟ فأجاب بأنّ: (رسول الله طاهر مطهّر)[٩٩٦]، ويظهر أيضاً
[٩٩٣] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٩٩٤] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩١، وفيه: (بما قبل) بدل (لما قبل).
[٩٩٥] إرشاد الأذهان: ١/٢٣٢، ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩١.
[٩٩٦] ينظر تهذيب الأحكام: ١/١٠٧ح٢٨١.