تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٤٤ - في حكم المريض
على نسخة (التهذيب)[٣٥٥٦] التي هي أصحّ؛ لأنّه ذكر فيها بعد قوله: قابل قال هكذا: (إن كان صحّ فيما بين ذلك ثمّ لم يقضه حتّى أدركه رمضان قابل فإنّ عليه أن يصوم، وأن يطعم لكلّ يوم مسكيناً، فإن كان مريضاً فيما بين ذلك) انتهى.
إذ قوله: (ما بين ذلك) عام يشمل جميع ما بين ذلك، لاسيّما مع العدول عن قوله علیه السلام : (إن كان مرض) إلى قوله: إن كان مريضاً ، وخصوصاً مع جعل هذا القول في مقابل قوله علیه السلام : إن كان صحّ انتهى.
إذ مقابله إن كان لم يصحّ، وأمّا قوله علیه السلام : فإن تتابع المرض فظاهر في أنّ المراد بعد ذلك يعني علیه السلام : إن كان صحّ عند إدراكه شهر رمضان قابل فكذا، وإن تتابع المرض ولم يصحّ لم يمكنه الصوم، فعليه أن يطعم لكلّ يوم مدّاً، ويدلّ عليه أيضاً أنّ في نسخة (الاستبصار) هكذا: وليس عليه إلّا الصيام إن صحّ، وإن تتابع المرض عليه فعليه... [٣٥٥٧] انتهى.
إلّا أن يقال آخر الرواية لا يوافقهم، ويمكن للصدوق أن يؤوّله بأنّ المراد التصدّق عن رمضان الأوّل إذا دخل في رمضان الثالث على ما ذهب إليه[٣٥٥٨]، وهو مضمون عبارة (الفقه الرضوي)[٣٥٥٩].
[٣٥٥٦] ينظر: المقنع: ٢٠٠-٢٠٣، منتهى المطلب: ٩/٣١٠-٣١٤، مجمع الفائدة: ٥/٢٦٠، تهذيب الأحكام: ٤/٢٥١ح٧٤٥.
[٣٥٥٧] الاستبصار: ٢/١١١ح٣٦٣، وفيه: (فليس) بدل (وليس)، و(فإن) بدل (وإن).
[٣٥٥٨] حيث قال: ومَن فاته شهر رمضان حتى يدخل الشّهر الثالث من مرض فعليه أن يصوم هذا الذي دخله، وتصدق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام، ويقضي الثاني (مَن لا يحضره الفقيه: ٢/١٤٨ح١٩٩٩).
[٣٥٥٩] ينظر فقه الرضا: ٢١١.