تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٦٣ - في القراءة
وفي (التهذيب)، و(الفقيه) في الصحيح عن الباقر علیه السلام : (إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض،... إلى أن قال: قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك... في نفسه بأُمّ الكتاب وسورة، فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأه أُمّ الكتاب، فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما؛ لأنّ الصلاة إنّما يقرأ فيها في الأوليين في كلّ ركعة بأُمّ الكتاب وسورة... إلى أن قال: فإذا سلّم الإمام قام فقرأ بأُمّ الكتاب وسورة) [٢١٩٣].
وفي الصحيح أيضاً عنهg: قلت: «رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفات فيه، وترك القراءة فيما [لا] [٢١٩٤] ينبغي القراءة فيه، أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه، فقال: أيُّ ذلك فعل ناسياً... فلا شيء عليه»[٢١٩٥].
وتقييد (ينبغي) بالوجوب، و(القراءة) بالحمد - مع كونهما خلاف الأصل والظاهر - لا يناسبهما جوابه علیه السلام ؛ لأنّ السائل لو كان عارفاً بوجوب الجهر في الصلاة كان عارفاً البتّة بأنّ تركه مضرّ.
والبناء على أنّه لعلّه متردّد في كونه إثماً فقط، أو يبطل صلاته أيضاً، فمع بُعده في نفسه - لاسيّما بالنسبة إلى زرارة، ومخالفته لظاهر السؤال، وعدم ملائمته لسورة السهو - ينافيه إجمال الجواب.
[٢١٩٢] الكافي: ٣/٤٥٧ ب صلاة المطاردة...ح٥، وفيه: (وإذا) بدل (فإذا)، وينظر تهذيب الأحكام: ٣/٢٩٩ح٩١١.
[٢١٩٣] ينظر: تهذيب الأحكام: ٣/٤٥ح١٥٨، مَن لا يحضره الفقيه: ١/٣٩٣ح١١٦٣.
[٢١٩٤] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢١٩٥] تهذيب الأحكام: ٢/١٤٧ح٥٧٧.