تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٨٤ - فيما يفضل عن مؤنة السنة
المؤمنينj[٣٢٧٥]،وعن فاطمة (س) [٣٢٧٦]، مع أنّه صدر عن باقي الأئمّة الأخبار المتواترة، بل فوق المتواترة في الإيجاب والإلزام بالخمس، بل والتصريح بعدم التحليل أصلاً، والمبالغة في ذلك، أو عدم التحليل بالنسبة إلى مَن لم يعوزه، ولم يحتج إلى الخمس أو التحليل بخصوص مَن هو في زمان الشدّة إلى غير ذلك ممّا ذكره الشارع وما لم يذكره.[٣٢٧٧]
بل ورد عن القائم تكرّر الإلزام والتشديد[٣٢٧٨]، كما ورد عن الأئمّة السابقين (صلوات الله عليهم أجمعين)، وسيجيء ما يؤيّد ويؤكّد ما ذكرناه، فلاحظ.
قوله:(ومنها ما رواه الشيخ عن محمّد بن يزيد الطبري[٣٢٧٩]، وهو مجهول غير
[٣٢٧٥] تقدّم ذكره في هامش ص٦٨١.
[٣٢٧٦] ينظر تهذيب الأحكام: ٤/١٤٣ح٢٢.
[٣٢٧٧] منها ما عن محمّد بن زيد قال: قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا علیه السلام فسألوه أن يجعلهم في حلٍّ من الخمس، فقال: ما أمحل هذا، تمحضونا بالمودّة بألسنتكم وتزوون عنّا حقاً جعله الله لنا، وجُعلنا له وهو الخمس، لا نجعل، لا نجعل، لا نجعل لأحدٍ منكم في حل (الكافي: ١/٥٤٨ ب الفيء والأنفال... ح٢٦).
[٣٢٧٨] كالخبر الصادر عنه علیه السلام : وأما ما سألت عنه من أمر مَن يستحل ما في يده من أموالنا، ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا، فمَن فعل ذلك فهو ملعون، ونحن خصماؤه يوم القيامة (كمال الدِّين وتمام النعمة:٥٢٠).
[٣٢٧٩] والرواية هي قوله: كتب إليه رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا علیه السلام يسأله الإذن في الخمس، فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، إنّ الله واسع كريم، ضمن على العمل الثواب، وعلى الخلاف العقاب، لم يحلّ مال إلّا من وجه أحلّه الله، إنّ الخمس عوننا على ديننا، وعلى عيالاتنا، وعلى موالينا، وما نفكّ ونشتري من أعراضنا ممّن نخاف سطوته، فلا تزووه عنا، ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه، فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم، وتمحيص ذنوبكم، وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم، والمسلم مَن يفي لله بما عاهد عليه، وليس المسلم مَن أجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام (الاستبصار: ٢/٦٠ح١٩٥).