تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٨٨ - فيما يفضل عن مؤنة السنة
كلّ ذلك بعنوان التكلّم مع الغير في غاية الظهور في أنّ المراد باقي السادات أيضاً، بل الأظهر أنّ المراد خصوص السادات، وإلّا فالإمام أعلى وأرفع من أن يحتاج إلى مال الرعيّة، كما دلّ عليه الاعتبار، ونطقت به الأخبار.[٣٣٠٠]
وهذا دليل واضح في أنّ المراد استنقاذ السادات من الهلكة أو رفع حاجتهم، فاعتباره في زمان الغيبة أولى؛ لأنّ زمان الحضور من حيث إنّهم كانوا عيال الإمام، كان الإمام يرفع حاجتهم على حسب قدرته.
[قوله]: وهذه الرواية[٣٣٠١] أيضاً ضعيفة لا تقاوم الأخبار السابقة [٣٣٠٢] انتهى.
لا يخفى أنّها منجبرة بالشّهرة العظيمة لو لم نقل الإجماع، وبالأخبار المتواترة الدالّة على وجوب إعطاء الخمس، وظاهر القرآن،.. وغير ذلك.
مع أنّ الضعف [في] سهلٍ سهلٌ كما حقّق وسُلِّم[٣٣٠٣]، وأحمد ممَّن أخرج عمَّن كان يروي عن الضعفاء والمجاهيل، مع أنّ الكليني رواه في (الكافي)، مع أنّه قال في أدلّة ما قال، والشيخ رواها مفتاً بها.[٣٣٠٤]
قوله: ومنها ما رواه الكليني عن أبي بصير في الضعيف، عن أبي
[٣٣٠٠] منها ما عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبد اللهg: إن النبيn قال: أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه، وعليٌّ أولى به من بعدي، فقيل له: ما معنى ذلك؟ فقال: قول النبيn مَن ترك دَيناً أو ضياعاً فعليّ، ومَن ترك مالاً فلورثته... (الكافي: ١/٤٠٦ ب ما يجب من حق ...ح٦).
[٣٣٠١] أي رواية محمّد بن زيد الطبري المتقدّم ذكرها في هامش ص٦٨٤.
[٣٣٠٢] ذخيرة المعاد: ١/ ق٣/٤٨٣.
[٣٣٠٣] ينظر الفهرست للشيخ الطوسي: ١٤٢رقم٣٣٩.
[٣٣٠٤] ينظر تهذيب الأحكام: ٤/١٤٠ح٣٩٦.