تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٧٩ - في القراءة
والحاصل: إنّ كلام الشارح لا يخلو عن اضطراب ظهر وجهه، ولا يخفى بأدنى تأمّل، على أنّه لا وجه لتخصيص مذهب المرتضـى؛ فإنّ الاثنتي عشـرة أيضاً صحيح؛ لأنّها فرد من مطلق الذكر، لاسيّما بعد إضافة ما دلّ على وجوب قراءة المأموم خلف الإمام إذا اقتدى بالأخيرتين كما أشرنا[٢٢٩٢]،.. وغير ذلك، فتأمّل.
ونقلنا عن الشيخ مفلح أنّه قال: (مستند جميع الأقوال هو الروايات)[٢٢٩٣]، فتأمّل.
قوله: «لإطلاق رواية علي بن حنظلة[٢٢٩٤] مع كون اسنادها معتبرة إلى ابن فضّال»[٢٢٩٥] انتهى.
بعد دلالتها على مطلق الذكر تدلّ على كون الذكر مساوياً لمقدار الحمد، أو مقارباً له؛ لأنّه لم يعيّن فيها قدر الذكر، وأهل العرف يفهمون المساواة التخمينيّة، لا أنّ مثل (سبحان الله) فقط يكفي وأنّه مثل (الحمد) على المتأمّل.
قوله: «مثل ما رواه الشيخ في الصحيح، عن منصور بن حازم...[٢٢٩٦]»[٢٢٩٧] انتهى.
في هذه الرواية شهادة على كون التسبيح اثني عشر كما لا يخفى على المتأمّل، وكذا صحيحة معاوية بن عمّار.[٢٢٩٨]
[٢٢٩٢] هذا تعليل لإجزاء مطلق الذكر بدل التسبيح، والرواية تقدّم ذكرها في هامش ص٤٧٥.
[٢٢٩٣] ينظر غاية المرام: ١/١٥٢.
[٢٢٩٤] تقدّم ذكرها في هامش ص٤٧٦.
[٢٢٩٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧٠، وفيه: (بكير) بدل (فضّال).
[٢٢٩٦] والرواية عنه، عن أبي عبد اللهg قال: «إذا كنت إماماً فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب، وإن كنت وحدك فيسعك، فعلت أو لم تفعل» (تهذيب الأحكام: ٢/٩٩ح٣٧١).
[٢٢٩٧] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧١.
[٢٢٩٨] والصحيحة هي قوله: «سألت أبا عبد الله علیه السلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين، فقال: الإمام يقرأ فاتحه الكتاب ومَن خلفه يسبّح، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما، وإن شئت فسبّح» (الكافي: ٣/٣١٩ ب القراءة في الركعتين الأخيرتين...ح١).