تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٤٤ - في التسليم
لا يخفى أنّ الدلالة في غاية القوّة، مع أنّ التحليل تحليل فعل المنافي، فكيف يكون نفس المنافي؟ فيبعد إرادته هنا، فتأمّل.
وأيضاً الصلاة في هذا الخبر هي الصحيحة المعتبرة عند الشارع، أمّا على القول بكونه حقيقة فيها فظاهر، وأمّا على القول الآخر؛ فللقرينة الواضحة، مضافاً إلى أنّ الإطلاق ينصـرف إليه كما ينصرف إلى الشائع المتعارف، فلو أتى بالمنافي لم تكن صحيحة، فلم يكن المضاف إليه للتحليل، وظهور أنّ المراد التحليل المقرّر شرعاً الذي لا تبطل الصلاة به، بل فعله تحليل منافياتها والخروج عنها شرعاً ولا يكون حراماً.
ومنع الحصـر تعسّف ظاهر، والعهد الخارجي يتوقّف على سبق معهود، والأصل عدمه، بل الظاهر أيضاً.
والجنس يفيد الحصـر أيضاً - لاسيّما في مقام بيان التكليف- والعهد الذهنيّ فاسد قطعاً، على أنّ مذهب القائلين بالاستحباب حصول الحليّة وعدم التحريم قبل السلام أمّا مطلقاً أو في الجملة.
والأوّل خلاف نصّ الرواية، والثاني خلاف ظاهره؛ إذ ظاهرها بقاء التحريم إلى حين التسليم من غير قيد، مع أنّ مقتضـى كثير ممّا استدلّ له حصول الحليّة
[٢٦٤٥] هذا الجواب الثاني عن الوجه الرابع المتقدّم، وأوّله: «يمنع الدلالة، إذ لا نسلم تعيّن مساواة الخبر للمبتدأ فيما نحن فيه، ولا كون إضافة المصدر للعموم؛ إذ كما أنّه يكون لاستغراق يكون لغيره كالجنس والعهد على أنّ التحليل...».
[٢٦٤٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٩٠، وفيه: (به) بدل (بها).