تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٣٩ - في أحكام الوضوء
مقطوع بفساده في نفسه، فضلاً عن أن يكون ظاهر عبارة الصدوق؛ إذ غسل ما حولها واجب على أيّ تقدير، فلو كان كافياً لزم استحباب المسح على الخرقة؛ إذ معنى الكفاية عدم وجوب ما زاد، لا وجوبه على سبيل التخيير.
ولا معنى للتخيير بين الواجب - على أيّ تقدير- فقط والواجب - على أيّ تقدير- مع شيء آخر، وإلّا لكان الوضوء بالنسبة إلى المضمضة، أو الاستنشاق، أو التسمية،.. أو غيرها من المستحبّات واجباً تخييريّاً بين فعل المضمضة معه، وعدمها معه، وقس على هذا.
بل المرّة الأُولى من المضمضة كذلك، أو الثانية، أو الثالثة وقس على ذلك، ولا يخفى شناعته، ولعلّ مراده أنّه ورود هذه الرواية مخالفة للفتوى بظاهرها، فيحتمل أن يكون لها محمل، بأنّ المراد ما إذا لم يتأتّ المسح عليها، أو تكون تقيّة، أو يكون المراد عدم وجوب غسل ما تحت الجبيرة وإن كان عليها المسح،.. أو غير ذلك.
ومراده من روايتها أنّه يعلم مَن رواها، وكيف رواها، كما سيجيء في نافلة شهر رمضان، حيث يصرّح هناك بقوله: (مع عدولي عنها)[٤١٦] وإن كان يقول أيضاً: (وانّي لا أرى بالعمل به بأساً)[٤١٧].
لكن لعلّه لا يريده في المقام؛ لأنّ كلّ واحد ممّا ذكره جعله علّة لذكره، وأيضاً كثيراً ما يذكر هو والكليني حديثاً لا يرضيان بظاهره قطعاً، وهو مؤوّل عندهما جزماً، ولا يتعرّضون للتأويل، ولا لكونه مؤوّلاً كما في كتاب الكفر
[٤١٦] ينظر مَن لا يحضره الفقيه: ٢/١٣٩.
[٤١٧] ينظر مَن لا يحضره الفقيه: ٢/١٣٩.