تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٤٤ - في القيام
وفي (المختلف) بعد ما نقل لأبي الصلاح الأصل، ورواية علي بن جعفر[٢٠٨٤]، أجاب: (بأنّ الأصل معارض بالإجماع على وجوب الاستقلال، وأنّ الاستناد لا يستلزم الاعتماد، والاستعانة في القيام إنّما يجوّزها إلى أن تستقل بالقيام)[٢٠٨٥] انتهى، فتدبّر.
قوله: «إلّا أنّ وجوب تحصيل البراءة [اليقينيّة][٢٠٨٦] من التكليف الثابت يرجّح التأويل الأوّل، والمصير إلى القول الثاني[٢٠٨٧]»[٢٠٨٨] انتهى.
[٢٠٨٤] تقدّم ذكرها في هامش ص٤٤١.
[٢٠٨٥] ينظر مختلف الشيعة: ٢/١٩٤.
[٢٠٨٦] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢٠٨٧] أصل المطلب هو: في عجز المصلّي عن القيام والقعود مطلقاً قولان:
الأول: يصلّي مضطجعاً باتجاه القبلة مومئاً للركوع والسجود، ومن حجّتهم رواية سَماعة، إذ قال: سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس، قال: فليصلّ وهو مضطجع، وليضع على جبهته شيئاً إذا سجد؛ فإنّه يجزي عنه، ولن يكلّف الله ما لا طاقة له به (تهذيب الأحكام: ٣/٣٠٦ح٩٤٤).
الثاني: يصلّي مضطجعاً كذلك على جنبه الأيمن، ومن حجّتهم رواية عمّار عن أبي عبد الله علیه السلام قال: المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعداً كيف قدر صلّى، إمّا أن يوجّه فيومئ إيماءً، وقال: يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده، وينام على جنبه الأيمن، ثمّ يومئ بالصلاة، فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر؛ فإنّه له جائز، ويستقبل بوجهه القبلة، ثمّ يومئ بالصلاة إيماءً (تهذيب الأحكام: ٣/١٧٥-١٧٦ح٣٩٢).
والمحقّق رواها عن حمّاد بلفظ غير مضطرب. (ينظر المعتبر: ٢/١٦١).
وما رواه الصدوق مرسلاً عن النبي (ص) أنّه قال: المريض يصلّي قائماً، فإن لم يستطع صلّى جالساً، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر، فإن لم يستطع استلقى وأومأ إيماءً، وجعل وجهه نحو القبلة، وجعل سجوده أخفض من ركوعه (مَن لا يحضره الفقيه: ١/٣٦٢ح١٠٣٧).
ويمكن الجمع بين الحجّتين بتأويلين:
الأول: حمل المطلق على المقيّد.
الثاني: حمل حجّة القول الثاني على الاستحباب.
[٢٠٨٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٢.