تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٧٠ - في زكاة الطفل والمجنون
كثرة الاستعمال غير ظاهرة ولا مسلّمة، لاسيّما وأن يكون في الأخبار النبويّة بخلاف ذلك.[٢٧٥١]
هذا [و]في الأخبار الكثيرة الصحيحة والمعتبرة عدم الزكاة، فالكثرة، والشّهرة، وأصل البراءة، وأصل العدم، وعدم دخول الطفل في الآيات، والأخبار الدالّة على وجوب الزكاة[٢٧٥٢]، وكذا ولي الطفل كما هو ظاهر،.. وغير ذلك من المؤيّدات يرجّح ما دلّ على العدم.
ويمكن حمل هذه الصحيحة[٢٧٥٣] على التقيّة؛ لما رواه بسنده إلى مروان بن مسلم، عن أبي الحسن، عن أبيه: «كان أبي يخالف الناس في مال اليتيم ليس عليه زكاة»[٢٧٥٤]، مع أنّ عمّال الصدقة كانوا في ذلك الزمان يأخذون الصدقات من قِبل الحاكم، وما كان المناسب أن يقول: لا تعطوهم زكاة اليتيم، كما لا يخفى، فتأمّل جدّاً.
قوله: منها[٢٧٥٥] صحيحة زرارة وبكير السابقة[٢٧٥٦] [٢٧٥٧] انتهى.
[٢٧٥١] منها قول رسول الله (ص) : في مال اليتيم زكاة (سنن الدارقطني: ٢/٩٥ح١٩٥٣).
[٢٧٥٢] تقدّم ذكر بعضها في هامش ص٥٥٩.
[٢٧٥٣] أي صحيحة زرارة، عن أبي جعفر علیه السلام قال: ليس في مال اليتيم زكاة (تهذيب الأحكام: ٤/٢٦ح٦٢).
[٢٧٥٤] تهذيب الأحكام: ٤/٢٧ح٦٣.
[٢٧٥٥] أي من الأدلة الدالة على استحباب الزكاة في مال الصبي إن اتّجر به الولي.
[٢٧٥٦] الصحيحة عنهما، عن أبي جعفر علیه السلام قال: ليس في الجوهر وأشباهه زكاة وإن كثر، وليس في نقر الفضة زكاة، وليس على مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به، فإن اتّجر به ففيه الزكاة، والربح لليتيم وعلى التاجر ضمان المال (مَن لا يحضره الفقيه:٢/١٦ح١٥٩٩).
[٢٧٥٧] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢١.