تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٦٩ - في زكاة الطفل والمجنون
واجبة، مع أنّ الشيخين ومَن تبعهما لا يقولان به[٢٧٤٧]، فإذاً هما حجّة عليهما في ذلك.
ويمكن حملهما وما شاكلهما على غلّات اليتيم الموروثة بعد تعلّق الزكاة؛ حيث إنّ من خلاف الظاهر والغالب في العادة الزرع لليتيم، وتملّك اليتيم للزرع غالباً إنّما يكون بالإرث.
والتعبير بلفظ الغلّة لليتيم ظاهر في تملّكه حين انعقاد الحبّ وبعده الموجب للزكاة؛ لعدم صدق الغلّة قبله، ولو صدق لكان خلاف المتبادر، تدبّر.
قوله: والجواب[٢٧٤٨]: إنّ دلالة لفظ الوجوب في أخبارنا على المعنى المرادف للفرض غير واضحة [٢٧٤٩] انتهى.
لا يخفى أنّ تقييده بقوله: في أخبارنا ليس بشـيء؛ لأنّ الحقيقة الشـرعيّة إن كانت ثابتة في لفظ الوجوب [فـ]ـفي أخبارنا بطريق أولى، وإلّا ففي الآية والأخبار التسوية بطريق أولى.[٢٧٥٠]
ومجرّد كثرة الاستعمال لا يصير منشأ لعدم الدلالة؛ فإنّ المجاز أكثر استعمالاً من الحقيقة، والخاصّ من العام، حتّى قيل: (ما من عام إلّا وقد خصّ).
وغالب أخبارنا لو لم نَقُل كلّها وقع فيها مجاز، أو توجيه، وتأويل، مع أنّ
[٢٧٤٧] ينظر: المقنعة: ٢٣٨، المبسوط: ١/٢٣٤، المهذّب لابن البراج: ١/١٦٧-١٦٨.
[٢٧٤٨] أي الجواب على احتجاج الشيخ على وجوب الزكاة في غلّات الطفل ومواشيه بصحيحة زرارة، ومحمّد بن مسلم، ..وغيرهما.
[٢٧٤٩]ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢١.
[٢٧٥٠] الآية قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْـرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْـمُسْـرِفِينَ) (سورة الأنعام: ١٤١)، وأمّا الأخبار فقد تقدّم ذكرها.