تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٩٩ - فيما يكره الصلاة فيه
قوله: «وفيه نظر[١٨٢٢]؛ لأنّ مقتضـى الروايتين كراهيّة التوشّح فوق القميص، وهو خلاف الاتزار، قال الجوهري، وصاحب (القاموس)[١٨٢٣]: ...»[١٨٢٤] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: «وأن يأتزر على القميص»[١٨٢٥] انتهى.
ليس في (صحاح) الجوهري ما قاله من كون المراد التقلّد أصلاً، لا عيناً ولا أثراً، ولم يذكر فيه أيضاً ما ذكره عن بعض أهل اللغة مطلقاً، وما أدري من أيّ كتاب منه ذكره، فظاهر (الصحاح) خلاف ما ذكره بلا تأمّل.[١٨٢٦]
نعم، في (القاموس) ذكر ما ذكره من قوله: (تقلّد) [١٨٢٧] من دون ضمّ عبارة
[١٨٢٢] أصل المطلب هو: يكره للمصلّي الائتزار على القميص، واستدّل الشيخ على الكراهة بروايتين:
الأولى: ما عن أبي بصير، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: «لا ينبغي أن تتوشّح بإزار فوق القميص إذا أنت صلّيت؛ فإنّه من زيّ الجاهليّة» (تهذيب الأحكام: ٢/٢١٤ح٨٤٠).
والثانية: ما عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهم ، قال: «قال: الارتداء فوق التوشّح في الصلاة مكروه، والتوشّح فوق القميص مكروه» (تهذيب الأحكام: ٢/٢١٤ح٨٣٩).
واستشكل عليه المحقّق السبزواري بقوله: وفيه نظر... .
[١٨٢٣] ينظر: الصحاح: ١/٤١٥، القاموس المحيط: ١/٢٥٥.
[١٨٢٤] تتمّة النصّ: ...يقال: توشّح الرجل بثوبه وسيفه إذا تقلّد بهما، ونقل الجوهري عن بعض أهل اللغة أنّ التوشح بالثوب هو إدخاله تحت اليد اليمنى، وإلقاؤه على المنكب الأيسر كما يفعل المحرم (ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٢٩).
[١٨٢٥] إرشاد الأذهان: ١/٢٤٦، ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٢٩.
[١٨٢٦] ينظر الصحاح: ١/٤١٥.
[١٨٢٧] ينظر القاموس المحيط: ١/٢٥٥.