تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٥٦ - في التيمّم
الفرد الشائع وعمومه بالنسبة إلى ذلك الفرد إلّا أن لا يكون شائعاً[١٠٥٩]، وسيتعرّض على التمسّك بخبر ترابها طهوراً [١٠٦٠]، (إنّ ذكر التراب خرج مخرج الغالب)[١٠٦١].
وممّا يؤيّد ما ذكرنا ظهور الآية[١٠٦٢] في كون كلمة (من) في (منه) للتبعيض، وما سيعترف الشارح من ورود النصوص الظاهرة في اشتراط العلوق، والأخبار الكثيرة في أنّ التيمّم بالتراب، بل ربّما يظهر من بعضها كون الصعيد هو التراب مثل حسنة رِفاعة، عن الصادق علیه السلام : إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها ماء ولا تراب فانظر أجفّ موضع تجده فتيمّم منه... [١٠٦٣] الحديث، وأمثاله.
وممّا يؤيّد أيضاً ذكر النفض[١٠٦٤] والأمر به بعد ذكر الضرب على الأرض.[١٠٦٥]
قوله: بل جعله[١٠٦٦] اسماً للأرض أولى؛ لأنّه يستعمل فيهما، فيجعل حقيقة في القدر المشترك بينهما وهو الأرضية؛ دفعاً للاشتراك والمجاز[١٠٦٧] انتهى.
[١٠٥٩] ينظر: ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٢، كفاية الأحكام: ٢/٥٠٢.
[١٠٦٠] ينظر دعائم الإسلام: ١/١٢٠.
[١٠٦١] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩٨.
[١٠٦٢] أي قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} (سورة المائدة: ٦).
[١٠٦٣] تهذيب الأحكام: ١/١٨٩ح٥٤٦، وفيه: (تراب ولا ماء) بدل (ماء ولا تراب).
[١٠٦٤] في الأصل: (البعض) وما أثبتناه يقتضيه السياق.
[١٠٦٥] منها ما عن زرارة قال: سألت أبا جعفر علیه السلام عن التيمّم، فضرب بيديه الأرض، ثمّ رفعهما فنفضهما، ثمّ مسح بهما جبهته وكفّيه مرّة واحدة (تهذيب الأحكام: ١/٢٠٧ح٦٠١).
[١٠٦٦] أصل المطلب هو: ذهاب السيّد المرتضى إلى أنّه: لا يجوز التيمّم إلا بالصعيد الطيّب الذي يرتفع منه غبار، وينبت فيه الحشيش، ولا يكون سبخة (الناصريّات: ١٥١ مسألة٤٨)، محتجّاً بأنّ لفظ (الصعيد) في الآية المتقدّمة هو ذلك على ما بيّنه أهل اللغة.
وعبارة الذخيرة هي إجابة للمحقّق على السيّد أوّلها: لا يلزم من تسمية التراب صعيداً أن لا يسمّى به الأرض بل جعله... (المعتبر: ١/٣٧٣).
[١٠٦٧] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩٧، وفيه: (فيكون) بدل (فيجعل)، المعتبر: ١/٣٧٣.