تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٢٤ - في مستحقّ الزكاة
لا يخفى أنّ المعارض محلّ نظر ظاهر بعد ملاحظة قوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ}[٢٩٨٥]، بل وقوله: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}[٢٩٨٦]، مضافاً إلى حكم العقل أيضاً بعد الأخبار الدالّة على منع معاونة أمثال هؤلاء، بل الخبران منجبران بالإجماع أيضاً، مع أنّ الشّهرة بين الأصحاب ربّما كانت كافية، فما ظنّك بجميع ما ذكر، لاسيّما بعد ملاحظة ما ورد في علّة وضع الزكاة وغيره؟!
قوله: وقال المحقّق في (المعتبر): (لو مات فأُعطي من سهم الغارمين لم أمنع منه)[٢٩٨٧] [٢٩٨٨] انتهى.
لا وجه له بعدما عرفت.
قوله: فالظاهر أنّه لا كلام في
جوازه[٢٩٨٩] واعتبر في (المعتبر)
و(المنتهى) في
[٢٩٨٣] وهي قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْـمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْـمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (سورة التوبة: ٦٠).
[٢٩٨٤] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٥٥.
[٢٩٨٥] سورة المائدة: ٢.
[٢٩٨٦] سورة هود: ١١٣.
[٢٩٨٧] المعتبر: ٢/٥٧٥.
[٢٩٨٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٥٥.
[٢٩٨٩] أي في جواز أخذ الفقير من حصة الفقراء وصرفها في دينه.