تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٧٢ - في زكاة الطفل والمجنون
لعلّ نظره إلى ما أشرنا إليه من عدم الدلالة على كون الزكاة من مال الطفل، بأن يكون النقص منه، لاسيّما بعد ملاحظة صحيحة الحلبي، ورواية أبي العطارد، ورواية سعيد السمّان، أنّ الوضيعة على العامل، والربح لليتيم، والظاهر منه مجموع الربح[٢٧٦٦]، فتأمّل.
ويمكن أن يقال فيه ما قلناه في زكاة الغلّات، فلاحظ.
قوله:لقوله تعالى[٢٧٦٧]: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}[٢٧٦٨][٢٧٦٩] انتهى.
ويؤيده قوله تعالى: {مَا عَلَى الْـمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ}[٢٧٧٠]، إلّا أنّهما مطلقان غير مقيّدين بتعذّر الوصول إلى الوليّ، إلّا أن يقال خرج ما مخرَج بالإجماع فيه قيّدنا.
لكن المستفاد من كلام الأصحاب انحصار جواز التصـرّف في الوليّ، والوصيّ، والإمام علیه السلام ، أمّا إذا اضطرّ إلى التصـرّف وتعذّر تصـرّف هؤلاء فتجوز
[٢٧٦٤] أي استحباب الزكاة في مال الصبي إذا اتّجر به. (ينظر مدارك الأحكام: ٥/١٨)
[٢٧٦٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢٢.
[٢٧٦٦] صحيحة الحلبي ورواية أبي العطارد تقدّم ذكرهما، وأمّا رواية سعيد السمّان فهي قوله: سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به، فإنّ اتّجر به فالربح لليتيم، وإن وضع فعلى الذي يتّجر به (تهذيب الأحكام: ٤/٢٧ح٦٥).
[٢٧٦٧] أي أنّ جواز التصرّف في مال اليتيم مشروط بأمرين:
أحدهما: كون المتصرّف وليّاً، لكن لو فرض تعذر الوصول إلى الولي وتوقف المصلحة على التصرف المذكور لم يبعد جوازه لغير الولي أيضاً؛ لقوله تعالى: ... .
[٢٧٦٨] سورة الأنعام: ١٥٢.
[٢٧٦٩] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢٢.
[٢٧٧٠] سورة التوبة: ٩١.