تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٦٥ - في التيمّم
مضافاً إلى أخبار دالّة عليه.[١١٠٧]
قوله: على أنّ الأمر بالطلب في الخبر الأوّل[١١٠٨] يؤذن بإمكان الحصول وإلّا لكان عبثاً، فيدلّ على وجوب التأخير عند رجاء الحصول[١١٠٩] انتهى.
ويمكن أن يقال قوله: فليطلب يمكن أن يكون معناه (فليمسك)، أو أنّه كان (فليمسك) نقل كذلك نقلاً بالمعنى؛ جمعاً بين النسختين.[١١١٠]
والقاسم بن عروة قوي عند الشارح رحمة الله أيضاً[١١١١]، ولذا استدلّ القدماء به على مطلوبهم من وجوب التأخير مطلقاً، ويؤيّده أيضاً الإجماعات، وما في (الفقه الرضوي) من الأمر بالتأخير مطلقاً[١١١٢]، وغيره من الأخبار.
ومنها صحيحة ابن مسلم فإنّ المتبادر من قوله: فإن فاتك [١١١٣] إن فاتك واقعاً، هذا هو معناه الحقيقي لا بالنظر إلى رأي المكلّف؛ إذ كثيراً ما لا يرجو الماء ومع ذلك يتّفق وجوده، وتخلّف الجزم والقطع غير نادر، كيف والفحول من أرباب المعقول يناقض بعضهم بعضاً فيما ادّعوا من القطع؟!
[١١٠٧] تقدّم ذكرها في هامش ص٢٦٣.
[١١٠٨] والخبر هو حسنة زرارة المتقدّم ذكرها في هامش ص٢٥٣.
[١١٠٩]ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٠٠.
[١١١٠] روى الشيخ الرواية بلفظة (فليمسك) وفي طريقها القاسم بن عروة، وبسببه ضعّفها المحقّق السبزواري في الذخيرة. (ينظر تهذيب الأحكام: ١/١٩٤ح٥٦٠)
[١١١١] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٢/١٨٦.
وقد وثّقه برواية الأجلاء عنه، وقال: (إنّه لم يُوثّق بالتوثيق في كُتب الرجال)، والقاسم بن عروة ممّن وثّقه المفيد صريحاً في المسائل الصاغانيّة. (السيّد غيث شبّر)
[١١١٢] ينظر فقه الرضا: ٨٨.
[١١١٣] تقدّم ذكرها في هامش ص٢٦٣.