تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٠٢ - في الحيض
عند شرح قول المصنّف: (ويكره وطؤها بعد انقطاعه قبل الغسل)[٧٥٥] انتهى.
ويدلّ على المشهور العمومات الدالّة على حِليَّة وطء النساء من الآية، والأخبار، ورواية داود بن فرقد[٧٥٦] في كفّارة وطء الحائض؛ إذ لو كان حراماً بعد الحيض أيضاً لكان يتوجّه إليه وإلى حاله من الاستغفار،.. أو غير ذلك.
قوله: والحقيقة الشرعية وإن لم تثبت إلّا أنّه لم يثبت نفيها[٧٥٧] أيضاً، والاحتمال كافٍ في مقام المنع[٧٥٨][٧٥٩] انتهى.
فيه أنّه على تقدير عدم الثبوت فالحمل على اللغة متعيّن؛ لأصالة تأخّر الحادث، والبناء في مباحث الألفاظ على أمثال هذه الأُصول؛ لأنّها لو لم تعتبر لم تثبت حجيّة الألفاظ التي ليس بمقطوع بها كون معانيها العرفيّة أو اللغويّة هي المعاني الحقيقيّة في اصطلاح الشارع.
قوله: والثاني[٧٦٠] ينافي ما ذهب إليه من
تحريم إدخال النجاسة في المسجد
[٧٥٥] ينظر: إرشاد الأذهان: ١/٢٢٨، ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧٢.
[٧٥٦] الآية هي قوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ} (سورة البقرة: ٢٢٢)، وأمّا الأخبار منها ما عن علي بن يقطين، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إنْ شاء (تهذيب الأحكام: ١/١٦٦ح٤٧٦).
وأمّا رواية داود بن فرقد فقد تقدّم ذكرها في هامش ص٢٠١.
[٧٥٧] في الأصل: (لُغَتِيَّتِها) وما أثبتناه من المصدر.
[٧٥٨] أي احتمال حمل معنى الطهارة على الحقيقة الشرعيّة كافٍ من منع وطء الحائض قبل الاغتسال.
[٧٥٩] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧٢.
[٧٦٠] أصل المطلب هو: احتمل العلّامة سبب كراهة اجتياز الحائض المسجد أمرين:
الأول: جعل المسجد طريقاً.
الثاني: إدخال النجاسة إليه. (ينظر منتهى المطلب: ج٢/٣٥٢)