تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٧٢ - النظر الثالث في الخمس
مشكل؛ لأنّ مال مظهر الشهادتين مثل عرضه[٣٢٠٦] معصوم، كما صرّح ابن إدريس ويظهر من جميع فقهائنا أيضاً.
قوله: وثانيهما[٣٢٠٧]: دعوى صدق اسم الغنيمة على كلّ ما يجب فيه الخمس، ذكره جماعة من الأصحاب[٣٢٠٨] [٣٢٠٩] انتهى.
في (الفقه الرضوي) صرّح بذلك، حيث قال: كلّ ما أفاده الناس فهو غنيمة، بعد ما ذكر قوله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم...)[٣٢١٠] الآية, ثمّ قال بعد ما ذكر بلا فصل: لا فرق بين الكنوز، والمعادن، والغوص، ومال الفيء،... إلى أن قال: وغلّة الضيعة، وسائر الفوائد من المكاسب، والصناعات، والمواريث،.. وغيرها؛ لأنّ الجميع غنيمة، وفائدة، ومرزوق الله ، فإنّه روي أنّ الخمس على الخيّاط من إبرته، والصائغ من صناعته... [٣٢١١]، إلى آخر ما قال .
والمفيد اعتبر في الغنيمة أيضاً النصاب وهو عشرون ديناراً[٣٢١٢]، والصدوق في (أماليه) جعل من دين الإمامية الذي يجب الإقرار به أنّ: الخمس واجب من كلّ شيء بلغ قيمته ديناراً من الكنوز، والمعادن، والغوص، والغنيمة [٣٢١٣].
[٣٢٠٦] في الأصل: (فرحة) وما أثبتناه يقتضيه السياق.
[٣٢٠٧] أي ثاني وجهي تأويل رواية عبد الله بن سنان، حيث قال: سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة (تهذيب الأحكام: ٤/١٢٤ح٣٥٩).
[٣٢٠٨] ينظر: المؤتلف من المختلف: ١/٣٠٤ مسألة١١٠، البيان: ٣٤٨.
[٣٢٠٩] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٧٨.
[٣٢١٠] سورة الأنفال: ٤١.
[٣٢١١] فقه الرضا: ٢٩٤، وفيه: (من رزق) بدل (مرزوق).
[٣٢١٢] ينظر المقنعة: ٢٣٥، ٢٨٣.
[٣٢١٣] الأمالي للصدوق: ٧٣٨، ٧٤٦، وفيه: (في كلّ شيء) بدل (من كلّ شيء).