تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٥٠ - في إثبات الهلال
عند شرح قول المصنّف: Sأو بمضي ثلاثين من شعبان أو بشهادة عدلين[٣٥٨٧] انتهى.
هذه الرواية ظاهرة في عدم الاعتبار برؤية الهلال قبل، وإنّها والرؤية بعده سيّان في الحكم، وإنّ المدار على الرؤية في ليلة الهلال على ما هو المشهور؛ وذلك لأنّ قولهg:وسط النهار بحسب العرف بل اللغة أيضاً، أعمّ ممّا بعد الزوال، وحمله عليه بعيد لاسيّما بعد ذكر قولهg: أو آخره وعدم التعرّض لذكر قبل الزوال.
مع أنّ الأهم والأولى كان ذكره، لو كان في الواقع حكمه مخالفاً لما ذكره سابقاً، مع أنّ الظاهر من سابقه أنّ المعتبر الرؤية أو الشهادة ليس إلّا، مع أنّ المتبادر من الرؤية ليلة الهلال، لا الرؤية من الغد أيضاً، مع أنّه على تقدير كونها أعمّ، لا يناسبه قوله: وإن لم تروا انتهى.
لما فيه من حزازة لا تخفى.
وبالجملة، الظاهر أنّ قوله: وإن لم تروا الهلال انتهى.
تأكيد لما سبق وتفريع؛ وذلك لأنّ معنى الحديث أنّه ليس يجوز الفطر إلّا بالرؤية، يعني على ما هو المتبادر والمتعارف، أو الشهادة وإن لم يروا الهلال إلّا من الغد، فلا ينفع، وإنّما ذكر وسط النهار أو آخره؛ لأنّ الرؤية قبل الوسط بالمعنى العرفي ممّا لا يكاد يتحقّق، ولو يتحقّق ففي غاية الندرة، ونهاية الشذوذ، وليس بناء الأحاديث على أمثال هذه الفروض كما لا يخفى، فتأمّل.
قوله: والحقّ أنّه يستفاد من الخبرين[٣٥٨٨] المذكورين أنّه يعتبر في
الهلال
[٣٥٨٧] إرشاد الأذهان: ١/٣٠٢، وفيه: (و) بدل (أو)، وينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٣١.
[٣٥٨٨] الأول: عن إسماعيل بن الحر، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين (مَن لا يحضره الفقيه: ٢/١٢٥ح١٩١٧).
الثاني: عن محمّد بن مرازم، عن أبيه، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين، وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث ليال (الكافي: ٤/٧٨ ب الأهلّة والشهادة عليها ح١١).