تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٥٨ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
الظاهر أنّ مراد المحقّق من فضلاء الأصحاب رواة هذه الأخبار[١٥٨٩]؛ بناءً على أنّ الراوي معتقد بصحّة روايته، مفتٍ بها على الظاهر، وفيه ما فيه.
وكون مراده منه فقهائنا القدماء، فيه ما فيه؛ لعدم معهوديّة الفتوى بذلك منهم على سبيل الاشتهار، بل وغير الصدوق لو قلنا بظهور ذلك منه، مع أنّ ظاهر كلامه هو ما ذكرنا[١٥٩٠]، كما لا يخفى على المتأمّل.
قوله: ثمّ قال المحقّق: (ويمكن أن يتأوّل ذلك بوجوه)[١٥٩١] [١٥٩٢] انتهى.
[١٥٨٨] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٢/١٨٨.
[١٥٨٩] ينظر: المعتبر: ٢/٣٤، الرسائل التسع: ١٠٨.
[١٥٩٠] ينظر عيون أخبار الرضا علیه السلام : ٢/١١٦ب٣٤ح١.
[١٥٩١] أي تأويل حديث عبيد بن زرارة الذي قال فيه: «سألت أبا عبد الله علیه السلام عن وقت الظهر والعصر، فقال: إذا زالت الشمس دخل الظهر والعصر جميعاً، إلّا أنّ هذه قبل هذه، ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتى تغيب الشمس» (تهذيب الأحكام: ٢/١٩ح٥١).
فقد تضمّن قوله علیه السلام : «إلّا أنّ هذه قبل هذه» عدّة وجوه:
أحدها: إنّ الحديث تضمّن «إلّا أنّ هذه قبل هذه» وذلك يدلّ على أنّ المراد بالاشتراك ما بعد وقت الاختصاص.
الثاني: إنّه لم يكن للظهر مقدار، بل أيّ وقت فرضت وقوعها فيه أمكن وقوعها فيما هو أقلّ منه حتى لو كانت للظهر تسبيحة.
الثالث: إنّ هذا الإطلاق مقيّد برواية داود بن فرقد، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما صلّى المصلي أربع ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس (تهذيب الأحكام: ٢/٢٥ح٧٠)، وأخبار الأئمة وإن تعدّدت في حكم الخبر الواحد. (ينظر: المعتبر: ٢/٣٥، ذخيرة المعاد: ١/ق٢/١٨٩).
[١٥٩٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/١٨٨، وفيه: (من وجوه) بدل (بوجوه).