تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٧٤ - في الطهارة المائيّة
تبادر الغير، والاحتياج إلى القرينة في الفهم، بل وصحّة السلب مطلقاً أيضاً.
ويدلّ على ما ذكرنا ملاحظة الآية والأخبار أيضاً كما أشرنا إليه في الحاشية السابقة.
قوله: وحمل صحيحة الحلبي السابقة[١١٥٧] على الغالب[١١٥٨] انتهى.
ليست الرواية منحصرة في صحيحة الحلبي، بل وردت أخبار كثيرة في أنّ مخرج البول وغيره من البدن، والثوب إذا كان نجساً يبقى على نجاسته إلى أن يوجد الماء[١١٥٩]، مع التمكّن من البصاق قطعاً، بل ورد: (امسح ذكرك بريقك، فإذا وجدت بلّة فقل هذا من ذاك)[١١٦٠].
مع أنّ ترك الاستفصال في أمثال المقام ظاهر في العموم كما لا يخفى على المنصف؛ إذ مجرّد الندرة لا يكفي لعدم الاستفصال؛ إذ لعلّه يكون معهم، مع أنّ أبوال الجمال وغيرها، بل وألبانها ليست بنادرة الوجود للمسافرين، بل وربّما كانوا يسافرون للتجارة في المائعات وشرائها ونقلها، فالمناسب الاستفصال من هذه الجهة أيضاً.
وأيضاً ليس ذلك منحصراً في عدم الماء، بل ورد في صورة التضـرّر أيضاً، مع أنّ مثل اللبن وغيره غير مضرّ غالباً، بل وربّما كان نافعاً، فتأمّل.
[١١٥٧] والصحيحة هي سؤاله أبا عبد الله علیه السلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره، قال: يصلّي فيه فإذا وجد الماء غسله (مَن لا يحضره الفقيه: ١/٦٨ح١٥٥)، وهذه الصحيحة احتجّ بها القائلون بإزالة النجاسة بالماء المطلق حصراً.
[١١٥٨]ذخيرة المعاد: ١/ق١/١١٢.
[١١٥٩] ينظر الكافي: ٣/٥٥ ب البول يصيب الثوب أو الجسد.
[١١٦٠] ينظر الكافي: ٣/٢٠ ب الاستبراء من البول وغسله...ح٤.