تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٦٨ - في التيمّم
الحمل على التقيّة مشكل؛ لتضمّنها ما لا يرضى به العامّة.
قوله: واستدلّوا على هذا الجمع[١١٣٠] بروايتين، أحدهما: صحيحة [زرارة][١١٣١]عن أبي جعفر علیه السلام [١١٣٢] [١١٣٣] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: (وإن كان التيمّم بدلاً من الغسل، الأصحاب في
[١١٢٧] أي الأخبار التي تدل بظاهرها على وجوب مسح الوجه كلّه في التيمّم، منها ما عن داود بن النعمان قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن التيمّم، قال: إنّ عمّاراً أصابته جنابة فتمعّك كما تتمعّك الدابة، فقال له رسول الله (ص) وهو يهزأ به: يا عمّار، تمعّكت كما تتمعّك الدابة؟ فقلنا له: فكيف التيمّم؟ فوضع يديه على الأرض ثمّ رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكفّ قليلاً (تهذيب الأحكام: ١/٢٠٧ح٥٩٨).
ومنها ما عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر علیه السلام يقول: ... وذكر التيمّم وما صنع عمّار، فوضع أبو جعفر علیه السلام كفّيه على الأرض ثمّ مسح وجهه وكفّيه ولم يمسح الذراعين بشيء (تهذيب الأحكام: ١/٢٠٨ح٦٠٣).
[١١٢٨] ما بين المعقوفين من المصدر.
[١١٢٩] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٠٤.
[١١٣٠] أي الجمع بين الأخبار التي دلّت على الضربة الواحدة في التيمّم والأخرى على الضربتين، وطريقة الجمع هي: تخصيص ما تضمّن المرّة بما كان بدلاً عن الوضوء، وما تضمّن مرّتين بما كان بدلاً عن الجنابة.
[١١٣١] ما بين المعقوفين من المصدر.
[١١٣٢] والصحيحة هي قوله: قلت له كيف التيمّم؟ قال: هو ضرب واحد للوضوء، والغسل من الجنابة تضرب بيدك مرّتين، ثمّ تنفضهما نفضة للوجه، ومرّة لليدين... (تهذيب الأحكام: ١/٢١٠ح٦١١).
[١١٣٣] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٠٥.