تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٧٥ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
بوجه، وإنّما تضرّ مَن منع من ذلك، مع أنّ الظاهر من تلك الأخبار كون نوم رسول الله (ص) من الشيطان.[١٦٨١]
وكذا الأعاظم الذين كانوا معه، ومعلوم أنّه لا سلطان له على أمثال هؤلاء فضلاً عن الرسول (ص) ، مع أنّه (ص) تنام عينه ولا ينام قلبه[١٦٨٢]، مع أنّه روى الكليني أخباراً دالّة على أنّه (ص) كان له روحاً يمنعه عن أمثال ذلك[١٦٨٣]، فلاحظ.
مع أنّ ظاهر ما استدلّ به من الأخبار[١٦٨٤] وجوب المبادرة إلى الفائتة، ولمّا كانوا يريدون الجماعة في الفائتة اشتغلوا بالنافلة حتّى يتحقّق اجتماع الكلّ بعد تحصيل الطهارة الواجبة كما لا يخفى، والجلوس عن النافلة حينئذٍ لا وجه له، فتأمّل جدّاً.
مع أنّ بعض تلك الأخبار صريحة في سهو النبي (ص) ، وظاهرة في مساواة المقام لسهوه (ص) [١٦٨٥]، ويثبت من الأدلّة القطعيّة والنقليّة فساد ذلك[١٦٨٦]، فلاحظ.
[١٦٨١] ينظر تهذيب الأحكام: ٢/٢٦٥ح١٠٥٨.
[١٦٨٢] ينظر صحيح البخاري: ١/٢٨٠.
[١٦٨٣] ينظر الكافي: ١/٢٧٢ب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمة ح٣.
[١٦٨٤] ينظر تهذيب الأحكام: ٢/٢٧٠ح١٠٧٦،و٢/٢٧٢ح١٠٨٢.
[١٦٨٥] منها ما عن سعيد الأعرج قال: «سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: صلّى رسول الله (ص) ثمّ سلّم في ركعتين، فسأله مَن خلفه: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذلك؟ قالوا: إنّما صلّيت ركعتين، فقال: أكذلك يا ذا اليدين؟ وكان يدعى ذا الشمالين، فقال: نعم، فبنى على صلاته فأتمّ الصلاة أربعاً، وقال: إنّ الله هو الذي أنساه رحمة للأمّة، ألا ترى لو أنّ رجلاً صنع هذا لعُيّر وقيل: ما تقبل صلاتك، فمَن دخل عليه اليوم ذاك قال: قد سنّ رسول الله (ص) وصارت أسوة، وسجد سجدتين لمكان الكلام» (الكافي: ٣/٣٥٧ ب من تكلم في صلاته أو انصـرف قبل...ح٦).
[١٦٨٦] منها قوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْـهَوَى^ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)(سورة النجم: ٣-٤).