تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٧٥ - في زكاة الطفل والمجنون
ناقلة؛ لأنّ معنى العقد ومقتضـى عبارته النقل من حين الصيغة؛ لأنّه إنشاء، والإنشاء يكون كذلك بالبديهة.
فإذا كانت الإجازة وقعت بهذا العقد وأثّرت فيه فمقتضاه الانتقال من حين العقد، والانتقال من بعد الإجازة لم يقع عليه عقد، ولا عهد، ولا شرط، ولا عبارة، ولا إرادة أصلاً، فلا معنى لأن يكون قول المجيز: (أجزت العقد) أجزت الانتقال من إجازتي؛ لأنّه ليس العقد نطقاً.
وكون المراد أجزت العقد بشـرط أن لا يكون على مقتضاه من الانتقال، بل على أن يكون انتقاله من بعد الإجازة، فمع أنّه ليس مدلول العبارة، ومقتضى كلام المجيز يكون باطلاً؛ لأنّه نظير أن يقول: أجزت العقد بشـرط أن يكون ثمنه غير ثمن العقد، أو أن يكون المبيع غير مبيع العقد، أو البائع غير بائع العقد، أو المشتري غير مشتري العقد، أو الشرط غير شرط العقد، لو لم نقل ما نحن أسوأ واردأ، فتدبّر.
قوله: أو يختصّ بغير هذه الصورة [٢٧٨٣] انتهى.
أو يكون المراد ضمان النقص الذي وقع من جهة الزكاة، أو تكون الزكاة عليه مستحبّة، فالمراد احتمال الزكاة، فتأمّل في الأخبار.
قوله: وفي (الذكرى): (ولو اشتريا في الذمّة - يعني الولي غير الملي، وغير الولي- ضمنا المال، وفي تملّك المبتاع تردّد)[٢٧٨٤] [٢٧٨٥] انتهى.
[٢٧٨٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢٢، والصورة هي إذا كان المتاجِر بمال الطفل وليّاً مليّاً فالربح للطفل، والزكاة المستحبة في ماله ولا ضمان عليه.
[٢٧٨٤] المطبوع من (الذكرى) إلى نهاية كتاب الصلاة، ولهذه المسألة ينظر (البيان: ٢٧٧).
[٢٧٨٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢٢.