تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٢١ - في غسل الأموات
يدلّ على الاعتبار الإطلاقات الكثيرة في أنّها بعد أيّام العادة تعمل عمل المستحاضة وتصير مستحاضة[٨٥٦]، وفي الموثّق كالصحيح عن ابن المغيرة، عن الكاظم علیه السلام : (في امرأة نفّست وتركت الصلاة ثلاثين يوماً ثمّ تطهّرت، ثمّ رأت الدم، فقال علیه السلام : تدع الصلاة فإنّ أيّام الطهر جازت مع أيّام النفاس)[٨٥٧].
[في غسل الأموات]
قوله: مع أنّه لا دلالة في شيء من تلك الأخبار على كون التوجيه في حال الاحتضار، بل يدلّ على كون ذلك بعد الموت[٨٥٨] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: المقصد الرابع: في غسل الأموات [٨٥٩] انتهى.
لا يخفى أنّه لم يقل أحدٌ بوجوب الاستقبال ولا استحبابه فيما بعد الموت خاصّة، ولم يعهد ذلك من أحد من المسلمين إلّا حال الغسل أو الدفن، بل المعنى به عند جميع الفقهاء هو حال الاحتضار، وهو المعهود في المسلمين في الأعصار والأمصار.
ولعلّ هذا القدر يكفي قرينة؛ لكون الميّت في هذه الأخبار مجازاً مشارفة، ويؤيّد ذلك قوله علیه السلام في الخبر الأوّل ... وكذلك إذا غسل... [٨٦٠] انتهى، فتأمّل.
[٨٥٦] منها ما عن زرارة، عن أحدهما (ع) قال: النفساء تكفّ عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها، ثمّ تغتسل كما تغتسل المستحاضة (تهذيب الأحكام: ١/١٧٣ح٤٩٥).
[٨٥٧] ينظر تهذيب الأحكام: ١/٤٠٢ح١٢٦٠.
[٨٥٨] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٠.
[٨٥٩] إرشاد الأذهان: ١/٢٢٩، ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧٩.
[٨٦٠] هذا نصّ من خبر سليمان بن خالد، والخبر هو قوله: سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: إذا مات لأحدكم ميّت فسجّوه تجاه القبلة، وكذلك إذا غسّل، يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة، فيكون مستقبلاً بباطن قدميه ووجهه إلى القبلة (الكافي: ٣/١٢٧ ب توجيه الميّت إلى القبلة ح٣).