تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٩٨ - في لباس المصلّي
ومنها: كونها مشافهة وهي أقوى من المكاتبة؛ من جهة كونها مشافهة، ومن جهة أنّ المكاتبات قلّما تخلو عن حزازة كما هو شاهد، واعترف به جدّي.[١٨١٨]
ومنها: إنّ المكاتبة في معرض اطّلاع الأعداء عليها بخلاف المشافهة غالباً، وكيف كان ما هو في قوّة المشافهة ليس مثل المشافهة الحقيقيّة.
ومنها: إنّ الحرير بحسب اللغة اسم الثوب المتّخذ من الإبريسم لا الأعمّ[١٨١٩]، فلعلّ عدوله علیه السلام عن جواب السائل عن الصلاة في القلنسوة إلى الجواب بعدم حلّيّة الصلاة في الثوب من الحرير من جهة المكاتبة وحزازته، وكونها في يد العدوّ، ومن أهل السنّة يحرّمون الصلاة في الحرير كما عرفت.[١٨٢٠]
ومنها: إنّ المتأخّرين[١٨٢١] الذين هم أسّسوا اصطلاح الصحيح فيما رواه عن ثقة، واعتبروا عدالة الراوي في الصحّة، وجعلوها شرطاً فيها، وجعلوا ما قابلها ضعيفاً مردوداً، ومع جميع ذلك اتّفقوا على تقديم هذه الرواية على الصحيحة؛ لما عهد منهم، وعرفت من طريقتهم من تقديم المنجبر بعمل المشهور وغيره على الصحيح، وأيضاً المبني على السؤال الخاصّ كالنصّ، وليس كالنصّ مثل النصّ، وكيف كان الأحوط المنع.
[١٨١٨] ينظر روضة المتقين: ٤/٣٢٩.
[١٨١٩] ينظر لسان العرب: ٤/١٨٥.
[١٨٢٠] ينظر: المحلّى: ٤/٣٦، المغني: ١/٦٢٦.
[١٨٢١] وهم العلّامةالحلّي وشيخه ابن طاوس ومَن جاء بعدهما. (ينظر مرآة الكتب: ٣٣٠)