تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤١٤ - فيما يكره الصلاة فيه
ولا دلالة لهما على ما نحن فيه؛ لأنّ المراد حكاية الحجم، وعدم ستره، ومشاهدته، ورؤيته، وظهوره من وراء ثوب رقيق لا أن يشاهد المتنوّرة، وإلّا لكان جسد المرأة من وراء الثياب ظاهر الحجم وهو غلط.
وقال ابن الجنيد أيضاً: «لا بأس أن تصلّي المرأة الحرّة وغيرها وهي مكشوفة الرأس»[١٩١٩] انتهى.
والمحقّق ابن المفلح نقل أنّ ابن الجنيد قال: (بوجوب ستر جسدها جميعاً
[١٩١٦] في الأصل: (الجلود) وما أثبتناه من المصدر.
ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٥.
[١٩١٧] الأولى: ما عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن عمّه محمّد بن عمر، عن بعض مَن حدّثه، أنّ أبا جعفر علیه السلام كان يقول: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلّا بمئزر، قال:فدخل ذات يوم الحمّام فتنوّر، فلمّا أن أطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر،فقال له مولى له:بأبي أنت وأمي إنّك لتوصينا بالمئزر ولزومه وقد ألقيته عن نفسك؟ فقال: أما علمت أنّ النورة قد أطبقت العورة» (الكافي: ٦/٥٠٢-٥٠٣ ب الحمّام ح٣٥).
الثانية: ما عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن حمزة بن عبد الله، عن ربعي، عن عبيد الله الدابقي قال: دخلت حمّاماً بالمدينة فإذا شيخ كبير وهو قيّم الحمّام فقلت: يا شيخ، لمَن هذا الحمّام؟ فقال: لأبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين ، فقلت: كان يدخله؟ قال: نعم، فقلت: كيف كان يصنع؟ قال: كان يدخل فيبدئ فيطلي عانته وما يليها، ثمّ يلف على طرف إحليله ويدعوني فأطلي سائر بدنه، فقلت له يوماً من الأيام: الذي تكره أن أراه قد رأيته، فقال: كلا، إنّ النورة سترة (الكافي: ٦/٤٩٧ ب الحمّام ح٧).
[١٩١٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٣٥.
[١٩١٩] مختلف الشيعة: ٢/٩٦، عن ابن الجنيد.