تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥١٦ - في الركوع
ويدلّ على الاستحباب ما في علل الفضل بن شاذان في علّة رفع اليدين في تكبيرات الصلاة: (إنّ الفرض وهو تكبيرة الافتتاح يرفع فيها لإحضار النيّة، فلمّا كان في الافتتاح الذي هو فرض رفع اليدين أحبّ أن يؤدّوا السنّة على جهة ما يؤدّوا الفرض)[٢٥٠١].
وفي علّة كون صلاة الميّت خمس تكبيرات أيضاً صرّح بكون المفروض من التكبيرة واحدة، فهي الافتتاحيّة.[٢٥٠٢]
قوله: «لأنّ تكبير الركوع ليس جزءاً للصلاة معتبراً في هيأتها؛ لظاهر قول أبي جعفر علیه السلام في صحيحة زرارة: (لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: ...) إلى آخره[٢٥٠٣]»[٢٥٠٤].
لا يخفى فساده؛ لأنّ الظاهر منها حال النسيان لا العمد أيضاً، وإلّا فواجبات
[٢٤٩٨] ما بين المعقوفين من المصدر.
والمراد بالأوّل استحباب التكبير للركوع، وهو مذهب المشهور.
[٢٤٩٩] والرواية قوله: «سألته عن أدنى ما يجزي في الصلاة من التكبير، قال: تكبيرة واحدة» (تهذيب الأحكام: ٢/٦٦ح٢٣٨).
[٢٥٠٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨٣.
[٢٥٠١] ينظر علل الشرائع: ١/٢٦٤ ب ١٨٢ ح٩.
[٢٥٠٢] ينظر علل الشرائع: ١/٢٦٧ ب١٨٢ ح٩.
[٢٥٠٣] تتمّة الصحيحة: «... الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود، ثم قال: القراءة سنة،
والتشهد سنة، فلا تنقض السنة الفريضة» (تهذيب الأحكام: ٢/١٥٢ح٥٩٧).
[٢٥٠٤] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨٣، وفيه: (ماهيتها) بدل (هيئتها)، و(قولها) بدل (قول).