تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٠٩ - فيما يكره الصلاة فيه
لا دلالة فيه، بل الظاهر جواز الصلاة في الخفّ والنعل، وعدم الجواز فيما يلبس، والظاهر أنّ بناء جواز الصلاة فيهما على كونهما ممّا لا تتمّ الصلاة فيه كما لا يخفى، فتأمّل.
قوله: «قلت: قد عرفت مراراً أنّ عموم المفرد المعرّف باللام...»[١٨٨٧] انتهى.
لا يخفى أنّ لفظ الميتة اسم لما هو ميتة في الواقع، والمعلوميّة لا دخل لها في معنى الميتة، ومقتضى الأخبار الكثيرة النهي عن الصلاة فيما زهق روحه من دون تذكية سواء علمنا أو لم نعلم.[١٨٨٨]
وهذا يقتضي كون ما يصلّي فيه معلوم التذكية، أو حَكَم الشارع بأنّه مذكّى إلّا أن يقال: عموم كلّ شيء نظيف حتّى يعلم أنّه قذر [١٨٨٩] يقتضـي كون كلّ جلد محكوماً بالطهارة حتّى يعلم النجاسة، لكن هذا مضمون رواية موثّقة واحدة، فكيف تقاوم هذه الصحاح وغيرها من المعتبرة المعمول بها؟!
وأيضاً يعارضها عموم قولهم في أخبار كثيرة: (لا تنقض اليقين بالشكّ أبداً)[١٨٩٠]، وغيره ممّا يدلّ على حجيّة الاستصحاب.
مع أنّ المصنّف لا يقول بأصالة طهارة الأشياء، ويقول: (بأنّ معنى الموثّقة أنّ
[١٨٨٧] تتمّة النصّ: إنّما يكون مفهوماً بمعاونة المقام (ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٣٢، وفيه في نسخة بدل: (مراداً) بدل (مراراً).
[١٨٨٨] منها ما عن محمّد بن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله علیه السلام في الميتة قال: «لا تصلّ في شيء منه ولا شسع» (تهذيب الأحكام: ٢/٢٠٣ح٧٩٣).
[١٨٨٩] تهذيب الأحكام: ١/٢٨٤-٢٨٥ح٨٣٢، وفيه: (تعلم) بدل (يعلم).
[١٨٩٠] ينظر تهذيب الأحكام: ٢/١٨٦ح٧٤٠.