تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤١١ - فيما يكره الصلاة فيه
لا يبعد دعوى تبادر ذي النفس، إلّا أنّ في بعض الروايات إشعاراً بالمنع من ميتة غير ذي النفس من قبيل السمك أيضاً، لا مثل البق والذباب، مثل رواية محمّد بن سليمان الديلمي التي مرّت في تحقيق الخز.[١٨٩٧]
وبالجملة، المنع عن ميتة القمل، والبرغوث، والذباب، والبق،.. وأمثال ذلك بعيد، فتأمّل.
قوله: «وهل يحرم استصحاب غير الملبوس؟ أيضاً فيه وجهان»[١٨٩٨] انتهى.
في (التهذيب) عن ابن محبوب، عن عبد الله [بن][١٨٩٩] جعفر، قال: «كتبت إلى أبي محمّد علیه السلام : يجوز للرجل أن يصلّي ومعه فأرة المسك؟ فكتب: لا بأس به، إذا [كان][١٩٠٠] ذكيّاً»[١٩٠١].
وفي (الذكرى) فسـّر الذكيّ بالطاهر[١٩٠٢]، وفيه ما فيه، ومرّت الروايتان الدالّتان على المنع عن تقليد السيف الذي فيه (الكيمخت[١٩٠٣]) الميتة.[١٩٠٤]
[١٨٩٧] ينظر: تهذيب الأحكام: ٢/٢١١-٢١٢ح٨٢٨، ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٢٥.
[١٨٩٨] ذخيرة المعاد: ١/ ق٢/٢٣٣، وفيه: (رجحان) بدل (وجهان).
[١٨٩٩] ما بين المعقوفين من المصدر.
[١٩٠٠] ما بين المعقوفين من المصدر.
[١٩٠١] تهذيب الأحكام: ٢/٣٦٢ح١٥٠٠، وفيه: (كتبت إليه..) بدل (كتبت إلى أبي محمّد).
[١٩٠٢] ينظر ذكرى الشيعة: ٣/٣٨.
[١٩٠٣] في الأصل: (الكتمي) وما أثبتناه من المصدر.
[١٩٠٤] الأولى: ما عن سَماعة قال: «سألت أبا عبد الله علیه السلام عن تقليد السيف في الصلاة فيه الفراء والكيمخت، فقال: لا بأس، ما لم يعلم أنّه ميتة» (تهذيب الأحكام:٢/٢٠٥ح٨٠٠).
الثانية: ما عن عبد الله بن المغيرة قال: «حدّثني علي بن أبي حمزة أنّ رجلاً سأل أبا عبد الله علیه السلام وأنا عنده عن الرجل يتقلّد السيف ويصلّي فيه؟ قال: نعم، فقال الرجل: إنّ فيه الكيمخت! فقال: وما الكيمخت؟ فقال: جلود دواب منه ما يكون ذكيّاً ومنه ما يكون ميتة، فقال: ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه» (تهذيب الأحكام:٢/٣٦٨ح١٥٣٠).