تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٦٨ - في زكاة الطفل والمجنون
عرفت ممّا ذكرت في الحاشيتين السابقتين إنّه لا يمكن أن يصير حال غير المكلّف أسوأ، وإنّ عدم التكليف يصير منشأ للتكاليف والضيق فيها والزيادة.
وإن قال: (لابدّ من أن يكون أوّل الحول أيضاً في حال الإفاقة)[٢٧٤٣]، فقد عرفت أنّ اعتبار الحول على نهج واحد إلى غير ذلك ممّا عرفت.
ويؤيّده أنّ كلام الفقهاء في الشروط على نهج واحد، وأنّ التمكّن من التصـرّف طول الحول شرط، وأنّ في بعض الأخبار عدم الزكاة على مال المجنون مطلقاً من دون تفصيل واستفصال.[٢٧٤٤]
والبناء على أنّه من الأفراد النادرة فلا يشمله، يهدم بنيان دليلكم كما عرفت، فتأمّل جدّاً.
قوله:احتجّ الشيخ في (التهذيب) على الوجوب بصحيحة زرارة[٢٧٤٥] انتهى.
لا يخفى أنّ ظاهر الصحيحتين[٢٧٤٦]، نفي وجوب الزكاة عن مواشي اليتيم؛ حيث ذكر فيهما أنّه ليس في مال اليتيم زكاة العين والصامت، وأمّا الغلّات فإنّ عليها الصدقة
[٢٧٤٣] ينظر تذكرة الفقهاء: ٥/١٦.
[٢٧٤٤] منها ما عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام : امرأة من أهلنا مختلطة أعليها زكاة؟ فقال: إن كان عُمل به فعليها زكاة، وإن لم يعمل به فلا (الكافي ٣/٥٤٢ ب زكاة مال اليتيم ح٢).
[٢٧٤٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢١.
[٢٧٤٦] الأولى: صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّمة ص٥٦٤.
الثانية: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله علیه السلام : في مال اليتيم عليه زكاة؟ فقال: إذا كان موضوعاً فليس عليه زكاة، وإذا عملت به فأنت له ضامن، والربح لليتيم (الكافي: ٣/٥٤٠ ب زكاة مال اليتيم ح١).