تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٥١ - في زكاة غير المستحقّ
فيمكن أن يقال: إن لم يكن مانع من الأصل فالدلالة واضحة، وإن كان المانع محقّقاً يجب حملها على كون المراد من غير الأهل هو غير الفقير بمعونة ذلك، فإنّا كثيراً نتمسّك بالأخبار بعد تصحيح ظواهرها، بقرينة الإجماع أو الأخبار كما هو المدار في الفقه في العام المخصّص بالإجماع أو غيره، أو المطلق المقيّد كذلك، أو الأمر المحمول على الاستحباب كذلك،.. إلى غير ذلك.
وعبارة الروايتين قابلة للحمل المذكور غاية القبول، فتأمّل جدّاً.
قوله: وإن قلنا بعدم حجّيتها وصحّتها وكان الإرسال فيها[٣١٠٧]، وكان الترجيح للقول الأول[٣١٠٨] [٣١٠٩] انتهى.
فيه تأمّل؛ لعدم دلالة الرواية؛ لأنّ الظاهر من قول السائل: (يعطي زكاة رجلاً وهو يرى أنّه معسر) أنّه أعطاه بغير اجتهاد، بل بمجرّد اعتقاده إعساره أعطى، لا بعد استفراغ وسعه في معرفته لأجل إعطاء الزكاة، فليس المقام مقام ترك الاستفصال المفيد للعموم.
وعلى فرض جعله في ذلك المقام فلا شكّ في ضعف دلالته بحيث لا يقاوم الأدلّة، بل ولا دليلاً، مع أنّه لم يظهر أنّ الرجل المذكور لا يمكن ارتجاع الزكاة
[٣١٠٧] أي في رواية ابن أبي عمير المتقدّم ذكرها في هامش ص٦٤٤.
[٣١٠٨] أي عدم ضمان الزكاة إن أعطاها المالك وبان الإعطاء لغير المستحق.
[٣١٠٩] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٦٤، وفيه: (لمكان) بدل (وكان).