تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٣٨ - في أحكام الوضوء
ويمكن حملها على غسل ما فوق الجبيرة يعني الغسل الخفيف الذي يشبه المسح على ما صرّح به العلّامة[٤٠٨]، بل هذا أظهر بالنسبة إلى عبارة هذا الحديث؛ إذ ظاهره أنّه يغسل كلّ شيء يصل إليه ماء الغسل ممّا ظهر، ممّا ليس عليه الجبائر، وهو أعمّ من البشرة وفوق الجبيرة.
يعني يصب الماء على يده، ويمرّ يده على البشرة وفوق الجبيرة على الطريقة التي كان يغسل من دون جبيرة، فتأمّل.
قوله: «بل الظاهر من طريقة الصدوق[٤٠٩] التخيير بين المسح والاكتفاء بغسل ما حولها، حيث قال: (ومن كان [به][٤١٠] في المواضع[٤١١] التي يجب عليها الوضوء قرحة، أو جراحة، أو دماميل ولم يؤذه حلّها، فليحلّها ويغسلها.
وإن أضرّ به حلّها فليمسح يده على الجبائر والقروح، ولا يحلّها ولا يعبث بجراحته، وقد روي في الجبائر عن أبي عبد الله...)[٤١٢]»[٤١٣]انتهى.
لا يخفى أنّ الأوّل[٤١٤] فتواه، والثاني[٤١٥] أسنده إلى رواية، والتخيير الذي ذكره
[٤٠٨] ينظر تذكرة الفقهاء: ١/٢٠٧.
[٤٠٩] (الصدوق): ليس في المصدر.
[٤١٠] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٤١١] في الأصل: (الموضع) وما أثبتناه من المصدر.
[٤١٢] تتمّة قول الصدوق: ... علیه السلام أنّه قال: يغسل ما حولها (مَن لا يحضره الفقيه: ١/٤٧ح٩٤).
[٤١٣] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٣٧.
[٤١٤] أي وجوب المسح على الجبيرة عند الغسل أو الوضوء إن لم يمكن نزعها.
[٤١٥] أي غسل ما حول الجبيرة عند الغسل أو الوضوء، ومسنده رواية عبد الرحمن بن الحجاج المتقدّمة عن (الكافي) و(التهذيب).